بروفايل.. حارس السُنة الأمين
بروفايل.. حارس السُنة الأمين
رحل عن عالمنا فجر أمس الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، الذى لُقّب بـ(حارس السُنة الأمين) لما قدّمه فى خدمة الحديث النبوى الشريف.
وُلِد فى السادس من فبراير عام 1941م، الموافق العاشر من المحرم سنة 1360هـ، فى منطقة «أبوهاشم» بقرية بنى عامر التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، من أسرة عريقة فى العلم والتصوف، تربى على يدى والده الشيخ عمر إبراهيم هاشم، وحفظ القرآن الكريم فى سن مبكرة، والتحق بالمرحلة الابتدائية بمعهد الزقازيق الدينى، وأكمل المرحلة الثانوية فى المعهد نفسه بالقسم الأدبى.
كان يرنو فى بداية دراسته إلى الالتحاق بكلية دار العلوم أو كلية اللغة العربية، نظراً لموهبته الشعرية، إلا أن وصية والده كانت حاسمة حين قال له: «إننى وهبتك قبل أن تولد لخدمة القرآن والسنة، فلا أرضى بغير أصول الدين بديلاً». وهكذا التحق بكلية أصول الدين، مُتخصّصاً فى الحديث الشريف، وتخرّج فيها عام 1961م بتفوق.
بدأ مسيرته العلمية معيداً فى قسم الحديث وعلومه بكلية أصول الدين، ثم واصل طلب العلم فى الدراسات العليا، فنال درجة الماجستير عام 1971م بتقدير ممتاز عن رسالة بعنوان «الإمام أحمد بن حنبل وأثره فى السنة»، ثم حصل على درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف عام 1973م عن أطروحته «السنة فى القرن الثالث الهجرى».
تدرّج فى المناصب العلمية إلى أن تم تعيينه رئيساً لقسم الحديث وعلومه بكلية أصول الدين، ثم عميداً لكلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق عام 1987م، وبعدها نائباً لرئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب عام 1989م.
فى عام 1995م، تم اختياره رئيساً لجامعة الأزهر الشريف، وظل فى هذا المنصب لثمانى سنوات، ثم عاد عام 2003م لرئاسة قسم الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بالقاهرة حتى تقاعده عام 2006م، ليتفرّغ بعدها أستاذاً متفرغاً.
تميز بمكانة علمية ودعوية مرموقة، فاختير عضواً مؤسساً فى هيئة كبار العلماء عام 2012م، ضمن قرار رئاسى صدر فى يوليو من العام نفسه. كما كان عضواً فى مجمع البحوث الإسلامية، والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمجلس الأعلى للصحافة، والمجلس الأعلى للثقافة، والمجلس الأعلى للجامعات، ومجلس الشعب، ومجلس الشورى.
وعلى مدار حياته، أثرى المكتبة الإسلامية بالكثير من المؤلفات القيّمة فى مجال الحديث الشريف، منها: «فيض البارى بشرح صحيح البخارى»، «من توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم»، «معالم على طريق السنة»، «من هدى السنة النبوية»، «الشفاعة فى ضوء الكتاب والسنة والرد على منكرها».