بعد جهد استمر بلا توقف لمدة عامين ونصف العام وزيارات لستين دولة لها دور فى اليونيسكو، فاز الدكتور خالد العنانى بمنصب مدير المنظمة الدولية الرفيعة المعنية بالثقافة والعلوم وبالتالى ما فيه إسعاد البشر والحفاظ على تراثهم وآثارهم وتاريخهم.
لا ينبغى أن يمر الحدث بالاحتفال به وتهنئة الرجل وبلده وشعبه ووطنه العربى وفقط. إنما يستحق المشهد قراءة أوسع ترصد اختيار رجل مناسب لمهمة صعبة.. فـ«العنانى» الذى قاد عملية رفع الغبار وإعادة البهاء للآثار المصرية.. والسير فى قفزات كبيرة للانتهاء من المتحف المصرى الأكبر بما أتاح له -بحكم ذلك- إقامة شبكات اتصالات أدت إلى شبكة علاقات دولية كبيرة وضعته محل أنظار الدوائر الثقافية الدولية ومن هنا كان القرار الصائب باختياره.
النقطة الثانية نحن -كنا- أمام مرشح يمتلك قدرات خاصة.. ليس فقط العمل الأكاديمى ولا حتى السياسى باعتباره وزيراً سابقاً ومسئولاً إنما فى قدرات شخصية كالتحدث بالإنجليزية والفرنسية بطلاقة! وهو أيضاً ما يؤكد صواب قرار ترشيحه.
النقطة الثالثة التنسيق العربى الكبير الذى جرى.. كل الدول العربية تُجمع على قرار واحد وتثبت الأيام للمرة الألف أن أمتنا العربية عندما تتوحد تحقق أشياء كثيرة وتصل إلى نجاحات كبيرة.. فهذه المرة لا يوجد مرشح عربى آخر يحدث شرخاً فى القرار العربى ولا يعيق وحدة الكلمة خلف مرشح واحد ويفتت ويشتت أى جهد لذلك.. ولم يتوقف الأمر عند الوعود والأمنيات بل صعد الأمر إلى حد مناقشته داخل جامعة الدول العربية التى حشدت بالفعل جهودها ونسقت الجهود العربية. ومع ذلك.. لم يتوقف الحوار مع الدول الأفريقية.
ويعتبر «العنانى» مرشح قارتهم أيضاً مع المرشح الآخر ولاقى الحوار معها -فعلاً- ترحيباً ودعماً.. ومع ذلك أيضاً كان الحوار مع باقى دول العالم فكانت فرنسا وكانت البرازيل وكانت دول أخرى صديقة.
نجاح «العنانى» ليس بتربيطات انتخابية.. أو للدقة ليس بتربيطات انتخابية فقط.. إنما بجهد سياسى شكّل ظلالاً للمعركة كلها وكانت تعبيراً عن دولة محل احترام دول العالم فكان الدعم من الدوائر القريبة.. العربية أولاً ثم الأفريقية ثانياً ثم دوائر الأصدقاء.
أما جهود العدو ضد المرشح المصرى والحسرة التى أصابتهم هناك بفوز «العنانى» فهذه من أهم مكاسب الفوز! ندعو الله أن يجعلها حسرة دائمة!.
اليونيسكو خاضت مصر فيها عام 2017 معركة كبيرة من أجل الحفاظ على التراث العربى فى القدس المحتلة..
هذا فقط للعلم والإحاطة وتنشيطاً للذاكرة التاريخية.