آخرها رحلة ترفيهية.. مواقف غريبة تمنع الفائزين بنوبل من حضور حفل التتويج
آخرها رحلة ترفيهية.. مواقف غريبة تمنع الفائزين بنوبل من حضور حفل التتويج
تتجه أنظار العالم كل عام نحو الفائزين بجائزة نوبل، لكن خلف بريق الحدث تختبئ حكايات غريبة سواء لأشخاص لم يتمكنوا من حضور الحفل أو آخرين تعذر إبلاغهم؛ وآخرهم العالم الأمريكي فريد رامسديل، الذي فاز بجائزة نوبل في الطب لعام 2025 لكنه لم يعلم بالأمر.
وكانت لجنة جائزة نوبل، أعلنت فوز العالم الأمريكي فريد رامسديل، بجائزة نوبل في الطب 2025، إلا أنها لم تستطع التواصل معه لحظة الإعلان، إذ كان في رحلة تنزه وسط الجبال في ولايات إداهو ووايومنغ ومونتانا، بعيدًا تمامًا عن أي اتصال بالإنترنت أو الهاتف المحمول بحسب ما نقلته رويترز.
فريد رامسديل في رحلة جبال بلا هاتف
الأكاديمية السويدية حاولت الاتصال بالعالم الفائز فور إعلان الجائزة، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل لأن هاتفه كان في وضع الطيران، قبل أن تكتشف زوجته بالصدفة الخبر بعد ساعات، عندما فعلت هاتفها لتجد سيلًا من الرسائل والاتصالات التي تهنئها بالفوز، وبين الدهشة والضحك، أخبرت الزوجة زوجها بالخبر قائلة: «لقد ربحت جائزة نوبل»، ليصدم رامسديل الذي لم يكن يتوقع الفوز أبدًا، قائلاً في أول تعليق بعد عودته: «كنت أعيش أجمل لحظات الهدوء في الطبيعة، ولم أتخيل أن الجبال ستشهد هذه المفاجأة».
واقعة «رامسديل» أعادت إلى الأذهان عددًا من القصص الغربية للفائزين بجائزة نوبل؛ سواء الذين رفضوا استلام الجائزة أو الذين تغيبوا عن الحفل بسبب العزلة أو الظروف السياسية.
نجيب محفوظ لم يحب السفر خارج مصر
فقبل 36 عامًا، وتحديدًا في مثل هذا اليوم من عام 1988، كان الأدب العربي على موعد مع لحظة تاريخية، حين أعلنت الأكاديمية السويدية فوز الأديب العالمي نجيب محفوظ بجائزة نوبل في الأدب؛ تقديرًا لمسيرته الروائية الفريدة التي جسّدت الحياة المصرية بتفاصيلها الدقيقة، وعلى الرغم من أن فوزه كان متوقعًا لدى البعض، باعتباره صاحب الثلاثية وصوت الشرق الأدبي الأقوى، فإن المفاجأة كانت في عدم سفره لاستلام الجائزة بنفسه، ورفض السفر تمامًا وبعث ابنتيه «فاطمة وأم كلثوم» لتسلمها نيابة عنه، كما أوكل للأديب الكبير محمد سلماوي إلقاء كلمته في الحفل، وذلك لأنه لم يحب السفر خارج مصر، إذ لم يغادرها طوال حياته إلا مرة واحدة تقريبًا، وظل مرتبطًا بالقاهرة وأزقتها كما ارتبطت رواياته بروحها.
جورج برنارد شو: جائزة نويل لا تضيف شيئًا لقيمة الكاتب
الكاتب الإيرلندي الشهير جورج برنارد شو رفض استلام جائزة نوبل للأدب عام 1925، ساخرًا من الجائزة ومؤسسها، معتبرًا أنها لا تضيف شيئًا لقيمة الكاتب، لكنه عاد في العام التالي واستلمها رسميًا دون أن يقبض قيمتها المادية.
أما في عام 1964، فاز الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر بالجائزة، لكنه رفضها هو الآخر، متمسكًا بموقفه الرافض لتلقي أي جوائز رسمية من مؤسسات أو دول، معتبرًا أن تكريم الأديب يجب أن يأتي من قرّائه فقط، لا من اللجان.
كما أن الكاتب الروسي بوريس باسترناك، صاحب رواية دكتور جيفاكو، أُجبر على رفض الجائزة بعد فوزه بها عام 1958، إذ تدخلت السلطات السوفييتية آنذاك ومنعته من استلامها أو السفر إلى السويد.
وفي عام 2016، دخل المغني والمؤلف الأمريكي بوب ديلان التاريخ من باب مختلف، عندما منح جائزة نوبل في الأدب، لكنه تجاهل جميع اتصالات اللجنة المانحة للجائزة، ولم يرد على أي رسالة أو اتصال لأيام طويلة، وبعد أسابيع من الجدل، أصدر بيانًا مقتضبًا أكد فيه أنه يقدر الجائزة، لكنه لن يتمكن من حضور الحفل لارتباطات أخرى؛ لتستلم الجائزة ممثلة من الأكاديمية نيابةً عنه.