طالب يمني يكرم معلمه المصري بعد 9 سنوات من البحث عنه: «لم ينسَه منذ 35 عاما»

كتب: أنس سعد

طالب يمني يكرم معلمه المصري بعد 9 سنوات من البحث عنه: «لم ينسَه منذ 35 عاما»

طالب يمني يكرم معلمه المصري بعد 9 سنوات من البحث عنه: «لم ينسَه منذ 35 عاما»

حفر اسمه داخل ذاكرته وظل بباله حتى جاء إلى مصر، فبدأ البحث عنه جائبًا القرى والمحافظات، ومستخدمًا مواقع التواصل الاجتماعي، لينجح الطالب اليمني عبده الشريف في لقاء معلمه المصري عبد الحليم الجبيصي، بعد 35 عامًا من آخر لقاء بينهما.


منذ 9 سنوات، انتقل «عبده» من اليمن إلى القاهرة بهدف العمل، وأصبح مديرًا لمجموعة من المدارس اليمنية بمصر، ورغم انشغاله إلا أن معلمه المصري الذي أثر في شخصيته لم ينساه، وظل يبحث دون كلل حتى عثر على شاب يدعى أمير صلاح، وهو مصري عاش باليمن 17 عامًا، ودشن عام 2020 مبادرة تسمى «لم الشمل»، وذلك بهدف التقارب بين الشعبين.

حين التقى أمير وعبده، بدأ الأول يساعده في البحث عن معلم اللغة الإنجليزية عبد الحليم الجبيصي، وبالفعل عثرا عليه بمدينة بلطيم التابعة لمحافظة كفر الشيخ.

عبد الحليم الجبيصي يروي التفاصيل

يروي «عبد الحليم» لـ«الوطن» أنه عاش 9 سنوات كامل في اليمن، منذ ثمنينات القرن الماضي وحتى بداية التسعينيات، أغلبها بمدينة الحديدة، ليعمل كمدرس بمدرسة عمر بن عبد العزيز الثانوية، وهو المكان الي التقى فيه طالبه عبده الشريف: «عبده كان تلميذي في أولى وتانية ابتدائي، ومن وقت ما سيبت اليمن وهو فاكرني لأنه شايف إني أثرت في شخصيته».

المعلم وتلميذه

لقاء المعلم وتلميذه

عرف «عبد الحليم» أن تلميذه يبحث عنه منذ زمن طويل، وفرح بما يكنه له «عبده»، واتفقا معًا على الالتقاء بمدينة بلطيم، حيث مكان نشأة المعلم المصري، وفي صباح اليوم 7 أكتوبر 2025، انطلق التلميذ ليقابل معلمه، وحين التقيا أخذا يحتضنان بعضهما بحرارة، في مشهد مؤثر تسوده الفرحة.

استضاف «عبد الحليم» تلميذه داخل بيته، وتبادلا الحديث حول بعض الذكريات، وقدم «عبده» درعًا ليكرم المدرس، وتم توثيق الرحلة من قبل الشاب أمير صلاح، الذي ساعد المعلم في لقاء تلميذه.