الطريق الدائري.. وسائل نقل جماعية خضراء صديقة للبيئة وملائمة للمواطن
الطريق الدائري.. وسائل نقل جماعية خضراء صديقة للبيئة وملائمة للمواطن
خطة طموحة تنفذها وزارة النقل خلال الفترة الحالية، تقوم بالأساس على تطوير وإنشاء مشروعات وبنية تحتية مهمة فى ملف النقل، تزامناً مع استعدادات الدولة لافتتاح المتحف المصرى الكبير، شملت الطريق الدائرى، والأوتوبيس الترددى، وأيضاً الخط الرابع للمترو، وكلها وسائل نقل جماعية خضراء صديقة للبيئة وملائمة للمواطن، تأتى فى إطار توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتوسّع فى مثل هذه الوسائل، وأيضاً فى إطار تطوير الهوية البصرية للمنطقة المحيطة بالمتحف.
بالقرب من المتحف الكبير، تقع محطة الأوتوبيس التردّدى، ذلك المشروع الذى يُمثل نمطاً حضارياً تسعى الدولة لتحقيقه، ويُعتبر أحد الشرايين الرئيسية التى تُسهم فى ربط شرق العاصمة بغربها، مع الاتصال بالعاصمة الإدارية الجديدة، بوسيلة نقل واحدة سريعة وحضارية ونظيفة وآمنة، ليتكامل مع وسائل النقل الأخرى، كما أنه يُعد وسيلة نقل جماعى صديقة للبيئة، ويُسهم فى تيسير حركة تنقل المواطنين فى إطار مخطط الحفاظ على الانضباط والسيولة المرورية بالطريق الدائرى.
يشكل مشروع الأوتوبيس الترددى عنصراً أساسياً فى الهوية البصرية للمنطقة المحيطة بالمتحف، حيث أكد المهندس محمد الشرقاوى، مدير المرحلة الثانية لمشروع الأوتوبيس الترددى، أن المشروع يسهم فى تشجيع وتعظيم منظومة النقل الجماعى، من خلال جذب مستخدمين جدد للمواصلات العامة، بدلاً من السيارات الخاصة، خاصة أن هذه الأوتوبيسات تقدّم أعلى مستويات الخدمة للمواطنين.
الشق الثانى فى تعزيز الهوية البصرية، يتعلق بالمرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، الذى يعتبر أهم وسائل النقل الجماعى، التى تربط مدينتى السادس من أكتوبر والقاهرة الجديدة بشبكة مترو متطورة، ويقدم خدمة نقل الركاب للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، فى مناطق الهرم وفيصل والعمرانية والجيزة ومدينة نصر وجامعة الأزهر والقاهرة الجديدة، وسوف يربط هذا الخط بين قلب القاهرة التاريخية، والمنطقة الأثرية بالجيزة، حيث الأهرامات والمتحف المصرى الكبير، مما يُسهم فى دعم الحركة السياحية، فضلاً عن تخفيف الضغط المرورى عن المحاور الرئيسية، ومن المتوقع أن ينقل الخط، بعد اكتماله، نحو 1.5 مليون راكب يومياً.
ووفق وزارة النقل، فقد تقدّمت معدلات تنفيذ محطات المترو، الواقعة بجوار المتحف المصرى الكبير، وهى محطات «المتحف الكبير، والرماية، والأهرامات»، حيث بلغت نسب تنفيذها 54.7%، و50.9%، و43.4% على التوالى، ويجرى الانتهاء من تنفيذ أعمال إعادة الشىء إلى أصله بالمنطقة المحيطة بالمتحف بنسبة 98%، حيث سيتم الانتهاء من أعمال التشطيبات الخارجية للمحطات بتلك المنطقة، قبل افتتاح المتحف المصرى الكبير.
أما عن الشق الثالث فى تطوير الهوية البصرية، فيتمثّل فى تطوير الطريق الدائرى، حيث أصدر الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، تعليمات مشدّدة إلى رئيس وقيادات الهيئة العامة للطرق والكبارى، بالعمل على مدار الساعة بالطريق الدائرى، لتقديم أعلى مستويات الخدمة للمواطنين، والظهور بالشكل المميز أمام ضيوف مصر خلال الاحتفال بافتتاح المتحف المصرى الكبير، بما يعكس النهضة الكبيرة التى يشهدها قطاع النقل فى مصر.
وأكد مدير المرحلة الثانية لمشروع الأوتوبيس الترددى الاهتمام بشكل مستمر، وعلى مدار الساعة، بأعمال صيانة الحواجز الخرسانية والأرصفة والعلامات الإرشادية، لزيادة معدلات الأمان والسلامة على الطريق، واستمرار أعمال النظافة، وإزالة مخلفات البناء من على الدائرى على مدار الساعة، والاهتمام بالتشجير فى الأماكن المتاحة بالطريق.
ووصف «الشرقاوى» مشروع تطوير وتوسعة الطريق الدائرى بأنه «ملحمة بكل المقاييس»، يتم تنفيذها على مدار 24 ساعة، وقال: «نسابق الزمن للانتهاء من المرحلة الثانية بهذا المشروع المهم»، مشيراً إلى أن أعمال التطوير والتوسعة والصيانة الشاملة، التى جرى تنفيذها فى المرحلة الأولى، شملت المسافة بين محطات «المريوطية والمنيب والأوتوستراد والقاهرة الجديدة والسلام ومسطرد وإسكندرية الزراعى»، وكذلك المسافة من «تقاطع المنصورية وطريق الفيوم وتقاطع طريق الواحات»، بإجمالى طول 76 كيلومتراً، قد أسهمت فى رفع مستوى الخدمة لمستخدمى الطريق، واستيعاب أحجام المرور الكبيرة المتدفّقة على مدار اليوم.