مساعد وزير التنمية المحلية: «الهوية البصرية» مشروع قومي يربط بين التنمية الحضرية والحفاظ على التراث (حوار)

كتب: وائل فايز

مساعد وزير التنمية المحلية: «الهوية البصرية» مشروع قومي يربط بين التنمية الحضرية والحفاظ على التراث (حوار)

مساعد وزير التنمية المحلية: «الهوية البصرية» مشروع قومي يربط بين التنمية الحضرية والحفاظ على التراث (حوار)

أكد الدكتور خالد قاسم، مساعد وزير التنمية المحلية، أن الهوية البصرية مشروع قومى متكامل يربط بين التنمية الحضرية والحفاظ على التراث، حسب توجيهات القيادة السياسية لاستعادة المظهر الحضارى والجمالى للمدن والأحياء والشوارع والميادين بالمدن. وقال «قاسم»، فى حوار لـ«الوطن»، إنه يجرى إزالة التشوهات وتوحيد الهوية بالمحافظات لمنع المظاهر العشوائية وتحقيق الراحة النفسية، والقطاع الخاص والمجتمع المدنى والمواطنون شركاء فى نجاح المشروع، وهناك أسس محدّدة ومميزة لكل محافظة خلال تنفيذ المشروع.. وإلى نص الحوار:

■ ما الدافع وراء مشروع الهوية البصرية؟

- التجربة تستهدف المحافظات الثقافية والمعمارية وإبراز القيم الجوهرية الثقافية والتاريخية وإضفاء الهوية البصرية على كل الملامح المميزة بالمحافظات، ونستهدف القضاء على العشوائية، واستعادة المظهر الحضارى والنسق الحضارى وإعادة الشىء إلى أصله، حيث يتم توحيد الهوية البصرية للمحافظات، مع مراعاة طبيعة كل محافظة وما تحويه من كنوز وإرث تاريخى وحضارى، وهو ما يقضى على المظاهر العشوائية، وكل الأماكن التى تمّ بها توحيد الهوية البصرية بعثت بالراحة النفسية لدى السكان والمتردّدين على المكان، نظراً لأن وجود هوية بصرية موحّدة ومريحة يُشعر الناس بالراحة النفسية ويُعمّق مفهوم الانتماء الوطنى والقضاء على أى تشوهات أو لافتات توضع بصورة عشوائية أو تطمس ملامح المبنى، ويتم توحيد شكل الواجهات ورفع الكفاءة، بما يناسب طبيعة كل موقع.

■ هل يتم العمل على إحداث جذب سياحى من المشروع؟

- بالفعل يتم الترويج السياحى وإحداث جذب، خاصة مع اقتراب افتتاح المتحف المصرى الكبير وتحسين الهوية لكل الطرق المؤدية إليه، وأبرزها الطريق الدائرى لتكوين شخصية بصرية لمصر تُسهم فى الدعاية والترويج السياحى، من خلال إبراز القيم الجوهرية الثقافية والتاريخية للمدن.

■ وهل يتم توحيد الهوية على كل المحافظات؟

- يتم وضع أسس محدّدة ومميّزة للهوية البصرية لكل محافظة تضمن خضوع جميع مشروعات الخطة الاستثمارية لهذه الهوية، فلكل محافظة ما يميزها، فالأقصر مختلفة عن الجيزة والقاهرة وأسوان فى مشروع الهوية، ويتم استهداف المدن الرئيسية والعواصم، وجارٍ العمل على المحافظات، ومنها الأقصر، أسوان، الإسكندرية، الإسماعيلية، بورسعيد والقاهرة الكبرى، وبالفعل تم الانتهاء من مناطق متعدّدة.

■ وماذا عن مناطق وسط البلد والقاهرة التاريخية؟

- المناطق التراثية والتاريخية فى وسط البلد، ومنها العتبة، والقاهرة الخديوية، ومصر الجديدة، يتم تحسين الهوية البصرية لها بهدف الحفاظ على المناطق التراثية وإزالة التشوهات وتوحيد اللافتات، ومنع أى مظاهر عشوائية، ويتم الأمر على الطرق والمحاور، خاصة الطريق الدائرى وما يحيط بالمتحف المصرى الكبير والطرق الرئيسية والشوارع، مثل شارع النبى دانيال فى الإسكندرية ومحطة مصر.

■ وما جهود الوزارة وآلية العمل؟

- نعمل فى الوزارة على متابعة التنفيذ، وتوجد لجنة من وزارة التنمية المحلية لمتابعة الموقف التنفيذى للمشروع على مستوى المحافظات، وتم اعتماد منهجية الهوية البصرية من مجلس الوزراء، ليتم تطبيقها فى جميع المحافظات، وتم إصدار قرار رئيس الوزراء، بناءً على توجيهات القيادة السياسية لتشكيل مجموعة عمل للمشروع.

■ وماذا عن الأدلة الإرشادية؟

- تم وضع دليل إرشادى لكل المحافظات، بالتنسيق مع الجامعات، تحديداً جامعتى القاهرة وعين شمس، وتم الانتهاء من إعداد 22 دليلاً إرشادياً حتى الآن، حيث تم وضع تصور كامل لجميع مداخل المدن، وتم عرض نماذج أولية تتضمّن اللوجو، والإعلانات، والمعالم الرئيسية والميادين، وتم تنظيم برنامج تدريبى موسّع بمركز التنمية المحلية بسقارة لمسئولى ومهندسى إعداد وتنفيذ الهوية البصرية لرفع كفاءتهم.

■ وما الجهات والشركاء القائمون على التنفيذ والمتابعة؟

- كلها جهات مختصة، ويتم الأمر وفق علم ودراسة من خلال كليات الهندسة، وجهاز التنسيق الحضارى، وكليات التربية الفنية والفنون الجميلة، ويشمل المشروع استخدام جداريات فرعونية ببعض المناطق، وحتى توحيد الإضاءة، وذلك بواسطة المختصين، والقطاع الخاص والمجتمع المدنى والمواطن، وهؤلاء شركاء فى المشروع بالاقتراح أو بالتبرع أو المحافظة على التطوير.

■ وهل توجد محاور تدعم الهوية البصرية؟

- ملف التصالح فى مخالفات البناء يرتبط بشكل مباشر بالهوية البصرية، حيث يهدف إلى القضاء على العشوائية والحفاظ على الشكل الموحّد والنسق الحضارى.


مواضيع متعلقة