السيسي يطفئ نار الحرب ويحقن دماء الفلسطينيين.. اتفاق شرم الشيخ.. سلام غزة من قلب مصر

كتب: محرر

السيسي يطفئ نار الحرب ويحقن دماء الفلسطينيين.. اتفاق شرم الشيخ.. سلام غزة من قلب مصر

السيسي يطفئ نار الحرب ويحقن دماء الفلسطينيين.. اتفاق شرم الشيخ.. سلام غزة من قلب مصر

آن الأوان أن يتوقف بحر الدم، وأن تصمت آلة الحرب التى أنهكت الأرض والقلوب فى غزة.. كفى للدموع أن تسقى رمالاً عطشى للسلام، وكفى للمدن أن تستيقظ على أزيز الطائرات ورائحة البارود.. لقد تعب الإنسان من الحزن، وتعبت الأم من الوداع، واشتاق الأطفال إلى صباحٍ بلا خوف، وإلى سماءٍ لا تُرعبهم.

وفى لحظةٍ فارقةٍ من التاريخ، ارتفع صوت الحكمة فوق ضجيج السلاح، فكانت مصر -كعادتها- هى الجسر الذى عبرت عليه إرادة السلام. بجهودها الصادقة، وبقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، أُعيد فتح باب الأمل بعدما ظنّه العالم موصداً إلى الأبد. ففى مفاوضات غزة، حيث التقت الإرادات وتواجهت العقول، خرج صوت القاهرة حازماً: كفى للدم، ولتكن الحياة.

ومنذ أن دوّى أول صاروخ فوق سماء غزة، لم تكن مصر بعيدة عن الوجع، ولم تغب عن مسرح الأحداث لحظة واحدة، فهى التى عرفت معنى الجرح الفلسطينى منذ بدايته، وحملت همّه فى قلبها كما تحمله الأم فى وجدانها. ومع كل موجة من العنف، كانت القاهرة تبادر لا بالكلام، بل بالفعل؛ تمد يدها إلى الجرح لتضمده، وتُسيّر قوافل الإغاثة التى لا تعرف حدوداً ولا حواجز.

كانت المستشفيات المصرية تستقبل أبناء غزة كما لو كانوا أبناءها، وكان الطبيب المصرى يسابق الزمن لإنقاذ حياة طفل، أو إعادة نبض لأم فقدت كل شىء إلا الأمل. وفى الوقت نفسه، كانت الجهود الدبلوماسية تسابق الزمن أيضاً، تجمع المتناقضين حول طاولة الحوار، فى مساعٍ لا تعرف الكلل ولا الملل.

ومنذ اللحظة الأولى، أدركت مصر أن صوت السلاح لا يورث إلا الدمار، وأن الخلاص الحقيقى لا يكون إلا بالحكمة والرؤية البعيدة. فحملت راية الوساطة بصدقٍ وشجاعة، وجعلت من ملف غزة أولوية وطنية وإنسانية. لم تتاجر مصر بالمأساة، ولم ترفع شعاراتٍ تُرضى الجماهير، بل قدّمت سياسة واقعية تُنقذ الأرواح وتحمى ما تبقى من الأمل.

وفى قلب هذا المشهد الإنسانى والسياسى، برزت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى كصوتٍ للعقل، ونبضٍ للحكمة فى زمنٍ ضجّ بالضجيج. لم يتعامل مع الحرب كحدثٍ عابر، بل كمسئولية تاريخية تمس وجدان الأمة ومستقبل المنطقة، وجّه أن تكون مصر الحاضنة لا الشاهدة، ففتحت معابرها، وسيّرت قوافلها، واحتضنت الجرحى، وقادت مفاوضاتٍ شاقةً بصلابةٍ وثبات، حتى تحقق اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، إيذاناً ببدء المرحلة الأولى من خطة السلام.

وبحنكة القائد الذى يدرك تعقيدات المنطقة وتشابك المصالح فيها، أعاد «السيسى» توجيه البوصلة نحو جوهر القضية، مؤكداً أن أمن المنطقة لا يُبنى على الدمار، بل على العدالة والسلام. وهكذا أصبحت مصر -بقيادته- ضمير الأمة وميزانها العادل، تحمل رسالتها الأبدية: «أن الدم لا يكون طريقاً للمستقبل، وأن الأوطان لا تُبنى إلا على السلام والكرامة والإنسانية»، جاعلاً من الدبلوماسية جسراً يربط بين الضفتين حين انقطعت كل الجسور، فلم يكن السيسى يدير أزمة، بل يقود معركة من أجل حياةٍ تستحق أن تُعاش.

ومن قاعات المفاوضات إلى أروقة الأمم، ظل صوته ثابتاً: «كفى دماءً، ولنعطِ الحياة فرصة»، عبر جهود تعكس رؤية قائدٍ يعى أن مصر حين تتكلم، فإنها تتكلم باسم التاريخ، وحين تتحرك، فإنها تتحرك بضمير الأمة كلها، وهكذا أصبحت قيادة السيسى رمزاً للاتزان فى عالمٍ يميل نحو الفوضى، وصوتاً للعقل فى زمنٍ يتنازع فيه الصخب على الحقيقة.

واليوم، بعد مفاوضات شاقة وطويلة، تكللت الجهود المصرية باتفاقٍ يُعيد الحياة إلى مسارها، ويمنح الغزيين لحظة تنفس بعد طول اختناق، اتفاقٌ لم يكن صدفة، بل ثمرة رؤية مصرية ثابتة ترى أن السلام ليس ضعفاً، بل هو القوة الحقيقية التى تبنى الأوطان وتُرمم القلوب.

ومع كل خطوة فى طريق السلام، كانت القاهرة تُذكّر العالم بأن القضية الفلسطينية ليست عنواناً عابراً فى نشرات الأخبار، بل قضية وجود وعدالة، وأن الأمن الحقيقى لا يتحقق إلا إذا عمّ العدل أرض فلسطين، وساد الأمان بين شعوب المنطقة.

سلامٌ يُكتب بجهود مصر، ويُوقع باسمها، ويُحفر فى ذاكرة التاريخ شهادةً على أن صوت العقل لا يموت، وأن من يريد السلام بحقّ، لا يساوم على الكرامة، بل يصونها بالعدل والرحمة.

فمصر لا تبحث عن مجدٍ لنفسها، بل عن مستقبلٍ يليق بالبشر، ويصون للإنسان إنسانيته.


مواضيع متعلقة