باحث في الشؤون الإسرائيلية: ارتياح شعبي وحذر سياسي في تل أبيب بعد اتفاق شرم الشيخ
باحث في الشؤون الإسرائيلية: ارتياح شعبي وحذر سياسي في تل أبيب بعد اتفاق شرم الشيخ
أكد محمد الليثي، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، أن الداخل الإسرائيلي يعيش حالة من التناقض عقب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيث استُقبل الاتفاق بـ«مزيج من الارتياح الشعبي والحذر السياسي»، موضحًا أن الشارع الإسرائيلي شعر بالارتياح بعد إعلان الإفراج عن المحتجزين لدى حركة حماس، وهو ما اعتبره أولوية قصوى للرأي العام الإسرائيلي في الوقت الراهن.
وأضاف الليثي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن اليمين الإسرائيلي المتطرف أبدى تحفظات واسعة على الاتفاق معتبرًا أنه لا يحقق الأهداف الأمنية التي وعد بها نتنياهو، في حين حاول رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زمير خلال جولة ميدانية في قطاع غزة، الترويج لأن الضغط العسكري هو ما أجبر حماس على الإفراج عن المحتجزين.
وأوضح أن تصريحات زمير تأتي في إطار محاولة لتجميل الفشل العسكري الكبير لجيش الاحتلال على مدار سنتين من الحرب التي لم تحقق أهدافها المعلنة، سواء القضاء على حماس أو تحرير الأسرى بالقوة العسكرية، مشيرًا إلى أن تل أبيب واجهت فشلاً مماثلًا في مواجهتها مع إيران أيضًا.
وأكد أن الحديث عن انتصار عسكري إسرائيلي هو مجرد وهم سياسي، وأن المجتمع الإسرائيلي منقسم بشدة في تقييم الاتفاق فكل تيار يرى نتائجه من زاويته الخاصة، بين من يراه خطوة ضرورية لإنهاء الحرب ومن يراه تنازلًا سياسيًا يعبّر عن ضعف القيادة الإسرائيلية الحالية.