منال عوض: مؤتمر حفظ الطبيعة محطة مهمة لتحقيق أهداف التنوع البيولوجي والمناخ
منال عوض: مؤتمر حفظ الطبيعة محطة مهمة لتحقيق أهداف التنوع البيولوجي والمناخ
شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، في الجلسة غير الرسمية التى عقدتها جريثيل أغيلار المديرة العامة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة IUCN؛ لتبادل الأراء والرؤى حول مستقبل الاتحاد، بحضور الدكتور أيمن سليمان، وزير البيئة بالأردن، والدكتور نزار هاني وزير الزراعة اللبناني، وخوان کارلوس نافارو، وزير البيئة بجمهورية بنما، والدكتور محمود فتح الله مدير إدارة شؤون البيئة بجامعة الدول العربية، وعدد من وزراء البيئة بدول العالم، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة في الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر 2025 الجاري، بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ورش العمل التدريبية
وأكدت الدكتورة منال عوض، خلال الجلسة، أهمية المؤتمر حيث يعد منصةً للنقاش تجمع أفرادًا من مختلف جوانب الحياة لمناقشة أكثر تحديات العالم إلحاحًا في مجال الحفاظ على البيئة والاستدامة، حيث يتناول المؤتمر الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتقنية والعلمية لعدد كبير من القضايا المتعلقة بالحفاظ على الطبيعة، مؤكدة أنّ تنوع فعاليات المؤتمر ما بين حوارات رفيعة المستوى وجلسات للخبراء وورش العمل التدريبية تساهم في استكشاف وفهم أكبر لكل الجوانب التي تتطلبها جهود الحفاظ على البيئة، كما تفتح المجال أمام استكشاف أكبر لسبل الابتكار لدعم البيئة.
وأوضحت وزيرة البيئة أنّ الدورة الحالية للمؤتمر تُمثل محطة مهمة في مسار الجهود العالمية لتحقيق الأهداف المتعلقة بالتنوع البيولوجي والمناخ، خاصة في ظل التطلع إلى أن تكون تلك الدورة أكثر شمولًا وتأثيرًا والتزامًا بالمعايير الخضراء، وهو لايمكن أن يحدث بدون تضافر الجهود وسعى الجميع للخروج بنتائج تدعم الجهود البيئية الرامية للحفاظ على الموارد والثروات الطبيعية لضمان استدامتها للاجيال القادمة.
وأكدت جريثيل أغيلار المديرة العامة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة IUCN، أن الاتحاد يعد أكبر شبكة بيئية وأكثرها تنوعًا في العالم، يستفيد منها مايقرب من 1400 منظمة وحوالى 17 ألف خبير، وهذا التنوع والخبرة يجعل الاتحاد يمثل المرجع العالمي في وضع الموارد الطبيعية للعالم والتدابير اللازمة لحمايته، ويضم الاتحاد شبكة مكاتب حول العالم تصل إلى مايقرب من 160 دولة حول العالم، كما يضم نحو 10 آلاف متطوع حول العالم لافتةً إلى أن اتساع وكثرة عدد اعضاء الاتحاد يجعله ملمًا بكافة الاحتياجات سواء للحكومات أو المجتمعات المحلية.
الحفاظ على البيئة
ولفتت جريثل إلى أنّ الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) ينفذ مجموعة واسعة من المشروعات الهادفة إلى الحفاظ على البيئة حول العالم، تجمع بين أحدث العلوم والمعارف التقليدية للمجتمعات المحلية، بهدف وقف فقدان الموائل، والعمل على استعادة النظم البيئية، وتحسين معيشة الأفراد.
ومن جهة أخرى التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، الدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة شئون البيئة بجامعة الدول العربية، لبحث الدور الهام لجمهورية مصر العربية في المؤتمر العربي القادم للبيئة، المقرر عقده في موريتانيا خلال الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر الجاري. جاء ذلك على هامش مشاركتها في فعاليات المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة، الذي ينظمه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) بمدينة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر 2025،
وأكدت أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز دورها داخل منظومة جامعة الدول العربية في مجال العمل البيئي المشترك، مشيرة إلى أن وزارة البيئة المصرية تحرص على دعم وتفعيل القرارات العربية المتعلقة بحماية البيئة والتنمية المستدامة. مضيفة أن مصر تمتلك خبرات واسعة في مجالات الإدارة البيئية ومواجهة التغيرات المناخية، والتنوع البيولوجي، والاقتصاد الدائري، وتسعى إلى نقل هذه الخبرات للدول العربية من خلال برامج التعاون الفني وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعزيز التكامل العربي في القضايا البيئية.
وتناول اللقاء مناقشة التحضيرات الخاصة بالمشاركة المصرية في أعمال المؤتمر، والذي يتضمن في يوميه 26 و27 أكتوبر الشق الفني، يليهما المنتدى العربي للبيئة في يومي 28 و29 أكتوبر، ويختتم في 30 أكتوبر باجتماع المكتب التنفيذي ومجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة.
واستعرض الجانبان جدول أعمال المؤتمر العربي المقبل للبيئة، والذي يتضمن مناقشة عدد من الموضوعات البيئية ذات الأولوية للدول العربية، من أبرزها خطة العمل العربية للتعامل مع قضايا تغير المناخ، والتحرك العربي في مفاوضات المناخ، إلى جانب مشروع الاستراتيجية العربية لتمويل العمل المناخي وتنفيذ رؤية 2030، ومقترح إنشاء مركز عربي للتغير المناخي والتمويل المستدام.
كما يشمل جدول الأعمال مناقشة قضايا الاستهلاك والإنتاج المستدامين، والوضع البيئي في فلسطين، ودعم الدول العربية المتأثرة بالكوارث البيئية، إضافة إلى التحضير للمنتدى العربي للتنمية المستدامة، والمنتدى العربي للبيئة، وبحث مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والتحضيرات للدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية مكافحة التصحر (COP16).ويختتم المؤتمر باجتماع مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة لاعتماد التوصيات ومناقشة محور أعمال الدورة الـ37 للمجلس وشعار يوم البيئة العربي لعامي 2026–2027، إلى جانب جائزة المجلس للبيئة وجهود تعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات حماية البيئة والتنمية المستدامة.
وأكد الجانبان أهمية التواجد المصري الفعال في مختلف فعاليات المؤتمر، بما يعكس الريادة المصرية في القضايا البيئية والتنموية العربية، ويساهم في تعزيز التعاون العربي المشترك لمواجهة التحديات البيئية فى المنطقة.