«عزة» تحول مطبخها لمصنع: «الدعم دفعنا للاستمرار»

كتب: محرر

«عزة» تحول مطبخها لمصنع: «الدعم دفعنا للاستمرار»

«عزة» تحول مطبخها لمصنع: «الدعم دفعنا للاستمرار»

كتب أشرف توفيق وسعيد رمضان

بين رائحة البسكويت المخبوز فى مطبخ صغير، وصوت الخلاط القديم الذى كان يدوّى فى أرجاء البيت، وُلد حلم بسيط لعائلة قرّرت أن تصنع مستقبلها بيديها، إذ لم يكن لدى عزة محمد سوى وصفاتها التقليدية وابنها «حسن» الذى علق آماله على هذا المشروع العائلى، وبعد أكثر من 25 عاماً صار الحلم حقيقة، حيث تحول المطبخ المنزلى إلى مصنع ينتج مئات الكيلوجرامات يومياً من الحلويات والمخبوزات، وتُعرض منتجات «عزة فود» اليوم ضمن جناح مميّز فى معرض تراثنا 2025، كأحد نماذج النجاح التى دعمها جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، لتصبح القصة شهادة حية على الإصرار والإرادة.

يروى حسن محمد لـ«الوطن» بداية المشوار، قائلاً: «بدأنا مع جهاز تنمية المشروعات قبل أكثر من 25 سنة، كانت والدتى هى قلب المشروع وروحه، ننتج كل شىء بحب وشغف، وكانت المشاركة فى المعارض هى نافذتنا الأولى إلى الجمهور»، حيث كانت البداية من غرفة صغيرة داخل المنزل، يستخدمون أدوات بسيطة، ويعتمدون على وصفات منزلية تقليدية أحبّها الناس، ومع مرور الوقت تمكنوا من توسيع الإنتاج وشراء معدات حديثة بعد الحصول على دعم تمويلى واستشارى من جهاز تنمية المشروعات، ويقول الشاب العشرينى إن الطريق لم يكن ممهداً، فقد واجهت الأسرة ظروفاً صحية صعبة بعدما أُصيبت الأم بمرض القلب، والأب بالسكرى، مما جعل «حسن» يتحمّل مسئولية أكبر فى متابعة المشروع. ويقول: «كانت أياماً صعبة، لكن دعم الجهاز كان لنا بمثابة اليد الحنونة التى مكنتنا من الاستمرار». وبجانب التمويل حصلت الأسرة على دورات تدريبية فى التسويق والتعبئة والتغليف، وشاركت فى معارض متعدّدة أتاحت لهم فرصة التواصل المباشر مع العملاء، وعرض منتجاتهم فى أسواق جديدة.

وبمرور الوقت، أصبح «عزة فود» من المشروعات المتميزة التى تمثل مصر فى المعارض الدولية بالخارج، وتُقدَّم منتجاتها ضمن أجنحة مشروعات المرأة المدعومة من الجهاز: «المعارض كانت فرصتنا الحقيقية للانتشار، من خلالها عرفنا السوق وطورنا منتجاتنا، رغم ارتفاع أسعار المواد الخام وتقلبات السوق»، ورغم التحديات، ما زالت العائلة تحلم بالتوسّع أكثر، موضحاً: «نُخطط لإنشاء فرع جديد فى العاصمة الإدارية، نريد أن تصل منتجاتنا إلى كل بيت مصرى». ولفت إلى أن والدته كانت قد رُشّحت سابقاً للمشاركة فى برنامج تدريبى فى السعودية لتبادل الخبرات فى صناعة الحلويات المنزلية، لكن الظروف الصحية حالت دون ذلك، ومع ذلك تواصل الأسرة التطوير الذاتى والتعلم المستمر، مشيراً إلى أنّ الدعم الحقيقى ليس فى التمويل فقط، وإنما يمتد الأمر إلى الإيمان بالموهبة والتشجيع.


مواضيع متعلقة