«مريم» رائدة بـ«المكرمية»: كنت بأحاول أحققه من سنين
«مريم» رائدة بـ«المكرمية»: كنت بأحاول أحققه من سنين
كتب : أشرف توفيق وسعيد رمضان
داخل غرفتها الصغيرة فى القاهرة، وبين خيوط قطنية وشاشة هاتف، بدأت مريم أشرف، خريجة كلية الحقوق رحلتها غير المتوقعة نحو عالم الحرف اليدوية. خلال فترة جائحة كورونا، وبين عزلة فرضتها الظروف، وجدت فى فيديو عابر على «يوتيوب» عن صناعة المكرمية شرارة شغف غيرت مسار حياتها بالكامل، لتنقلها من قاعات المحاكم إلى عالم الإبداع اليدوى.
مشروعى بقى مصدر دخل ورزق بيشغَّل 20 بنت وكل عقدة خيط بتفكرني إزاى النجاح بيتبنى خطوة بخطوة
ما بدأ كتجربة بسيطة لملء وقت الفراغ، تحول تدريجياً إلى مشروع يحمل اسم «مكرمية ستور»، تقول مريم: «كنت بشتغل لوحدى بأدوات بسيطة، بس كان عندى شغف أعمل حاجة مختلفة»، ومع الوقت، بدأت تصمم وتعرض منتجاتها على «فيس بوك»، لتجد تفاعلاً كبيراً من الناس، وتشجيعاً دفعها للاستمرار، خلال ثلاث سنوات، كانت تدير المشروع من منزلها، تصنع وتغلف وتبيع بنفسها، حتى بدأ الحلم يكبر.
وبعد 5 سنوات من العمل والاجتهاد، أصبح «مكرمية ستور» مشروعاً متكاملاً يُشغّل 20 فتاة من مختلف المحافظات، يصنعن معاً منتجات يدوية فريدة تزين البيوت المصرية بلمسة أنثوية. ورغم نجاحها عبر الإنترنت، تؤكد «مريم» أن المشاركة فى المعارض كانت نقطة التحول الحقيقية، خاصة معرض «تراثنا» الذى تصفه بأنه محطة فارقة فى رحلتها، تقول: «تراثنا بالنسبالى مش معرض بس، ده مساحة اعتراف بإننا بنعمل حاجة تستحق، وحلم كنت بحاول أوصله من سنين».
فتح أبواب جديدة للتسويق والتوسع
وتضيف أن دعم جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة سهّل عليها إجراءات المشاركة، وفتح أمامها أبواباً جديدة للتسويق والتوسع، وتشيد بما يميز معرض «تراثنا» من جمع الحرفيين من مختلف المحافظات فى مكان واحد، ليحكى للعالم قصة التراث المصرى المتجدد.
وفى ختام حديثها، تنظر «مريم» إلى إحدى قطع المكرمية التى صنعتها بيديها وتقول: «كل عقدة خيط بتفكرني إزاى النجاح بيتبنى خطوة بخطوة، وصبر على صبر».