«الوطن» داخل اكتشاف سيناء الأثري.. ورئيس البعثة يوضح خبايا عظمة التخطيط العسكري الفرعوني
«الوطن» داخل اكتشاف سيناء الأثري.. ورئيس البعثة يوضح خبايا عظمة التخطيط العسكري الفرعوني
- كشف سيناء الأثري
- القلاع العسكرية في سيناء
- موقع تل الخروبة في سيناء
- آثار سيناء
- طريق حورس
- الآثار في سيناء
عمرو الورواري وأحمد أبو دراع
على مدار سنوات طويلة وتعمل البعثة المصرية الأثرية في سيناء، لمحاولة الكشف عن بقايا طريق حورس القديم، أحد الطرق المليئة بالكنوز والخبايا للقلاع العسكرية المنتشرة قرب سواحل البحر المتوسط، والذي نجحت بعض البعثات في كشف جزء منه في الفترة الماضية، إلا أن الكشف الذي أعلنت عنه الوزارة اليوم يُعد من أبرز الاكتشافات طبقا لتصريحات الدكتور هشام حسين، رئيس البعثة الأثرية في سيناء والوجه البحري.
رئيس البعثة: الكشف حدث فريد يؤكد عظمة التخطيط العسكري
وقال حسين، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن هذا الكشف الأثري يُعد حدثًا فريدًا يؤكد عظمة التخطيط العسكري لملوك الدولة الحديثة، الذين شيَّدوا سلسلة من القلاع والتحصينات العسكرية لحماية حدود مصر الشرقية والتحكم في أهم الطرق الاستراتيجية التي ربطت مصر بفلسطين.

وأضاف أن أعمال الحفائر كشفت عن جزء من السور الجنوبي للقلعة بطول نحو 105 أمتار، وعرض 2.5 متر، يتوسطه مدخل فرعي بعرض 2.20 متر، بالإضافة إلى 11 برجًا دفاعيًا تم الكشف عنها حتى الآن.
تفاصيل الكشف الأثري في تل الخروبة شمال سيناء
وكشف رئيس الإدارة المركزية لآثار سيناء والوجه البحري ورئيس البعثة، عن تفاصيل الكشف والذي ضم البرج الشمالي الغربي للقلعة، وجزءا من السور الشمالي، وجزءا من السور الغربي، إذ شكَّلت الكثبان الرملية المتحركة عائقًا كبيرا أمام البعثة للكشف عن جميع أجزاء القلعة.

وتابع «تم الكشف عن سور زجزاجي بطول 75 مترا في الجانب الغربي داخل القلعة، يقسم القلعة من الشمال للجنوب ويحيط بمنطقة سكنية خُصصت للجنود، وهو تصميم معماري مميز ومعروف خلال عصر الدولة الحديثة ويعكس قدرة المعماري المصري على التكيف مع طبيعة البيئة الصعبة».
وأشار إلى أنه «تم اكتشاف العديد من الكسرات والأواني الفخارية، من بينها ودائع أساس أسفل أحد الأبراج مؤرخة بالنصف الأول من عصر الأسرة الثامنة عشرة، بالإضافة إلى يد إناء مختوم باسم الملك تحتمس الأول وكميات من بقايا أحجار بركانية يُرجَّح أنها بقايا بركانية نُقلت عن طريق البحر من براكين جزر اليونان والكشف عن فرن كبير لإعداد الخبز، وبجواره كميات من العجين ملقاة على الرمال إلى جانب جزء من مبنى ضخم مغطى بالكثبان الرملية يرجح استخدامه خلال عصر الأسرة التاسعة عشرة».

رئيس البعثة: القلاع كانت لحماية حدود مصر الشرقية
وقال حسين إن الهدف من بناء القلعة كان حماية ومراقبة وتأمين الحدود الشرقية لمصر وكنقاط إمداد وتموين للجيوش المصرية العابرة طريق حورس الحربي خلال الحملات العسكرية المتجهة إلى فلسطين خلال الدولة الحديثة.
وتابع «الكشف يوضح بالدليل المادي أن مصر الفرعونية لم تترك لنا فقط المعابد والمقابر، بل كانت دولة قوية شيَّدت منظومة دفاعية متكاملة، قادرة على حماية مصر والسيطرة على حدودها الشرقية».

رئيس البعثة: الأعمال مستمرة لكشف باقي تفاصيل القلعة
وقال رئيس البعثة الأثرية في سيناء إن أعمال البعثة ستستمر لاستكمال الكشف عن باقي أجزاء القلعة والمنشآت المرتبطة بها، بما في ذلك الميناء العسكري المتوقع العثور عليه بالقرب من الموقع، مرجِّحا أن مساحة القلعة المكتشفة بموقع تل الخروبة تقارب 8000 متر مربع تقريبا، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف مساحة القلعة التي سبق اكتشافها بالموقع نفسه في بداية الثمانينيات.

وقال حسين إن الكشف يُشكِّل إضافة جديدة ضمن سلسلة القلاع العسكرية الأخرى المكتشفة على طريق حورس الحربي، أهمها قلاع تل حبوة وتل البرج والتل الأبيض، وجميعها ترجع إلى عصر الدولة الحديثة.