«الأمم المتحدة» تحصل على موافقة لإدخال كميات هائلة من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة

كتب: محرر

«الأمم المتحدة» تحصل على موافقة لإدخال كميات هائلة من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة

«الأمم المتحدة» تحصل على موافقة لإدخال كميات هائلة من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة

كتب - محمد على حسن وأحمد حامد دياب:

تستعد عشرات الشاحنات المحملة بمساعدات إنسانية فى مدينة العريش، بشمال سيناء، للتوجه نحو قطاع غزة، تنفيذاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار بين جيش الاحتلال الإسرائيلى والفصائل الفلسطينية، ضمن اتفاق شرم الشيخ، الذى دخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الجمعة الماضى، فيما دفعت جمعية الهلال الأحمر المصرى بقافلة مساعدات جديدة، ضمن قوافل «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، التى ضمت عدداً من الشاحنات المحملة بالمساعدات العاجلة فى اتجاه قطاع غزة، فى إطار الجهود المتواصلة للجمعية كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى غزة.

وأكدت مصادر فى الهلال الأحمر أن قافلة «زاد العزة»، التى توجهت إلى معبر رفح أمس، تحمل نحو 1600 طن من المواد الغذائية، والمستلزمات الطبية والإغاثية الضرورية، التى يحتاجها سكان القطاع، فى الوقت الذى أكد فيه مسئول بالأمم المتحدة أن المنظمة الدولية ستبدأ فى تسليم مساعدات إنسانية على نطاق واسع إلى سكان غزة، إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وتستعد الأمم المتحدة لإدخال كميات ضخمة من المساعدات الإنسانية إلى داخل قطاع غزة، حيث تلقت المنظمة الضوء الأخضر من إسرائيل لبدء تسليم المساعدات إلى غزة، اعتباراً من اليوم الأحد، وبحسب وسائل إعلام دولية، فإن المساعدات تشمل 170 ألف طن مترى تم تجهيزها مسبقاً فى دول مجاورة، منها مصر والأردن.

منظمات دولية تعلن استعدادها لضخ عدد أكبر من المواد الإغاثية.. و«أونروا»: لدينا كمية غذاء تكفى سكان غزة 3 أشهر.. و«دوجاريك» يدعو إلى فتح معابر إضافية

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا» إن إعلان وقف إطلاق النار فى غزة قد «ولّد أملاً جديداً للإغاثة أخيراً»، وشدد على أن الأمم المتحدة وشركاءها على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية على الفور، وأفاد المكتب بأن آلاف النازحين استأنفوا حركتهم باتجاه مناطقهم فى شمال القطاع، معظمهم سيراً على الأقدام، وذلك فى غضون دقائق من إعلان سلطات الاحتلال دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وخلال مؤتمر صحفى فى نيويورك، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الحاجة إلى «فتح معابر إضافية، وحركة آمنة لعمال الإغاثة وجميع المدنيين الآخرين، ودخول البضائع دون قيود، وإصدار تأشيرات للموظفين، وإتاحة مساحة لنا ولشركائنا من المنظمات غير الحكومية للعمل، بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية»، لكى تتمكن المنظمة من تنفيذ خطتها الإنسانية، التى حددها منسق الإغاثة فى حالات الطوارئ، توم فليتشر.

فى سياق متصل، دعت لجنة الإنقاذ الدولية ومنظمة «أطباء بلا حدود» إلى زيادة كميات المساعدات الإنسانية التى تدخل غزة على الفور، بعد التوافق على المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ ودخولها حيز التنفيذ، وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إن لديها أكثر من خمسة أطنان من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة جاهزة ومنتظرة الدخول إلى غزة بمجرد السماح بذلك، فى حين قالت منظمة أطباء بلا حدود، فى بيان، بعد أشهر من الحصار الإسرائيلى شبه الكامل، لا تزال هناك حاجة ماسة إلى الضروريات الأساسية فى غزة، مثل المعدات الطبية والأدوية والغذاء والمياه والوقود والمأوى المناسب لمليونى شخص سيواجهون الشتاء القادم بدون أسقف فوق رؤوسهم.

بدورها، قالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولجاريك، فى بيان، إن فرق اللجنة فى إسرائيل وغزة والضفة الغربية ستدعم تنفيذ اتفاق شرم الشيخ، من خلال المساعدة فى إعادة المحتجزين والمعتقلين إلى عائلاتهم، وأضافت أن فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر مستعدة أيضاً لإدخال المزيد من المساعدات المنقذة للحياة إلى قطاع غزة، وتابعت: «الأيام القادمة حاسمة، أحثّ الأطراف على الوفاء بالتزاماتها، يجب أن تُنفَّذ عمليات الإفراج بأمان وكرامة، ويجب استئناف المساعدات الإنسانية على وجه السرعة بكامل طاقتها، وإيصالها إلى الناس بأمان أينما كانوا، يجب أن يصمد وقف إطلاق النار، فأرواح الناس تعتمد عليه».

كما أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، أمس السبت، أن لديها كمية غذاء تكفى سكان قطاع غزة 3 أشهر، وأوضحت جولييت توما، مديرة الإعلام والتواصل فى أونروا، خلال مؤتمر صحفى للأمم المتحدة فى جنيف، أن «لدى أونروا ما يكفى من الغذاء لجميع سكان غزة لمدة ثلاثة أشهر، وهذا أمر بالغ الأهمية للسيطرة على انتشار المجاعة، التى تأكدت فى مدينة غزة»، وذكرت أن المساعدات المنقِذة للحياة التى تقدمها أونروا، بما فى ذلك الغذاء، مطلوبة بشدة داخل غزة، ويجب السماح بدخولها فوراً، وطالبت بضرورة «رفع الحظر المفروض على مساعدات الأونروا» لوقف المجاعة.

برنامج «الغذاء العالمى» يطلب السماح بدخول 160 ألف طن مساعدات إلى القطاع

كما وجّه برنامج الغذاء العالمى نداءً عاجلاً إلى الحكومة الإسرائيلية للإسراع فى السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عقب بدء سريان وقف إطلاق النار، وفقاً لاتفاق شرم الشيخ، وقال مارتن فريك، ممثل البرنامج فى ألمانيا والنمسا وليختنشتاين، إن هذه اللحظة «حاسمة للغاية لشعب غزة»، مؤكداً أن الهدنة يجب أن تتيح فتح المعابر الحدودية بشكل آمن، وتوفر ضمانات لوصول الإمدادات دون عراقيل، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

وأوضح «فريك» أن نحو 60 ألف طن من المواد الغذائية جاهزة للدخول فوراً إلى القطاع، فى حين أن 100 ألف طن إضافية فى طريقها إلى المعابر، مشيراً إلى أن هذه الكميات تكفى لتغطية احتياجات سكان غزة لمدة ثلاثة أشهر تقريباً، إذا تم تأمين وصولها بشكل آمن، وأضاف أن البرنامج مستعد للوصول إلى 1.6 مليون شخص فى الشهر الأول، لتزويدهم بالخبز والدقيق والحصص الغذائية الأساسية، وشدد ممثل البرنامج على أن إسرائيل، بصفتها المسيطرة على مداخل القطاع، تتحمل المسئولية عن السماح بمرور المساعدات، وضمان سلامة القوافل الإنسانية.


مواضيع متعلقة