خالد داود: الضغوط الدولية والأمريكية الداخلية تدفع واشنطن لمراجعة موقفها من غزة
خالد داود: الضغوط الدولية والأمريكية الداخلية تدفع واشنطن لمراجعة موقفها من غزة
أكّد الكاتب الصحفي خالد داوود، أن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن محادثته مع بنيامين نتنياهو، والتي أبلغه خلالها بأن إسرائيل لا تستطيع محاربة العالم، يعكس إدراكاً متزايداً من الإدارة الأمريكية للضغوط الدولية الرافضة لاستمرار حرب الإبادة الجماعية في غزة، وليس فقط من الدول العربية بل من مختلف دول العالم.
وأضاف داود، خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذا التحول في الموقف الأمريكي ينبع من إدراك واشنطن أن التمسك بسياساتها السابقة تجاه إسرائيل بات يهدد مصالحها في العالم العربي والإسلامي، لا سيما بعد اجتماع قادة مصر وقطر والسعودية والإمارات وتركيا وإندونيسيا والأردن مع الرئيس الأمريكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أبلغوه بوضوح أن استمرار دعم حكومة نتنياهو يضر بالعلاقات الأمريكية مع هذه الدول.
انقسامات حادة بالداخل الأمريكي
وأشار إلى أن الضغوط لا تقتصر على الخارج، بل إن الداخل الأمريكي يشهد انقسامات حادة بشأن سلوك حكومة إسرائيل، فقد ظهرت أصوات ناقدة داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري، خاصة بين الشباب، وانتشرت استطلاعات رأي تؤكد أن أكثر من 54% من الأمريكيين يعتقدون أن إسرائيل ترتكب أعمال إبادة جماعية في غزة، وهو ما يعكس تحولاً كبيراً في الرأي العام الأمريكي.
ضرورة استمرار الضغط العربي والإسلامي
وشدّد، على ضرورة استمرار الضغط العربي والإسلامي على واشنطن ليس فقط لإنهاء الحرب، بل لضمان الحل السياسي القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بجوار إسرائيل، والضغط من أجل عودة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى قطاع غزة وربطه بالضفة الغربية.
وحذّر من محاولات بعض الجهات الأمريكية، مثل جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، تحويل غزة إلى مشروع اقتصادي بديلاً عن حصولهم على حقوقهم السياسية، مؤكداً أن العقبة الأساسية تظل في وجود حكومة إسرائيلية متطرفة تعارض أي حل يفضي إلى دولة فلسطينية.