غزة تنام في سلام.. كيف وصف الفلسطينيون أول ليلة دون حرب؟
غزة تنام في سلام.. كيف وصف الفلسطينيون أول ليلة دون حرب؟
بعد عامين من الخوف والدمار، استيقظت غزة أخيرًا على فجرٍ مختلفٍ، فجرٌ دون صواريخ ولا صفّارات إنذار تدوي. في هذه الليلة تحديدًا، لم يكن في السماء دخان الحرب، بل ضوء القمر انعكس على وجوه العائدين إلى بيوتهم، يحملون بين أيديهم مفاتيح وأملًا جديدًا في الحياة، مطلقين الزغاريد ودموع الفرحة لا تتوقف.
الليلة الأولى دون حرب على غزة
مشاهد من البهجة والسعادة العارمة وثقتها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية، من خلال إجراء الأحاديث مع عددٍ من سكان غزة ومعرفة كيف يقضون ليلتهم الأولى بعد وقف الحرب الدامية.
المواطن الفلسطيني سليم شحته، البالغ من العمر 45 عامًا، يقول في حديثه إنّه تمكن أخيرًا من النوم لأول مرة منذ بداية الحرب على غزة، دون صوت مدافع أو قذائف، متابعا: «هدوء الليل كان كفيلًا بأن ينسيني مشقة العيش في خيمة».

ويختم شحته حديثه بتوجيه الشكر إلى الدولة المصرية قائلًا في رسالته: «نُهنّئ أنفسنا والشعب الغزي في هذا الاتفاق الذي أعاد لنا الحياة مرة أخرى».
«كانت ليلة هادئة بكل ما تحمل الكلمة من معنى»، هكذا وصفت المواطنة ياسمين سعدو المشهد في أول الليالي بعد وقف الحرب، قائلة إنّ الكابوس انتهى، ما جعلها تذهب إلى النوم باكرًا رفقة أطفالها وهي تشعر بالطمأنينة والفرحة.
ورغم الهدوء الذي ساد المشهد فإنّ هناك سؤالًا واحدًا يجوب رأس «ياسمين»، وهو هل ستعود حياتهم مثلما كانت قبل الحرب؟
وفي أثناء أيام الحرب كانت لا تطيق الطفلة الفلسطينية ربا حميد، صاحبة الـ12 عامًا، النوم بعيدًا عن أحضان والدتها خوفًا من أن تُقصف بمفردها، لكن في ليلتها الأولى أمس، نامت بمفردها لأول مرة وهي تشعر بالطمأنينة والسعادة.