وزير الري: لن نتنازل عن حقوقنا التاريخية في مياه النيل مهما كانت الظروف
وزير الري: لن نتنازل عن حقوقنا التاريخية في مياه النيل مهما كانت الظروف
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الموقف المصري من أزمة السد الإثيوبي لم يتغير، مشددًا على أن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل غير قابلة للتفاوض أو التهاون، وأن الدولة لن تسمح بالمساس بحقوق مصر من المياه، أو تهديد أمن وسلامة الشعب المصري.




وقال «سويلم»، خلال المؤتمر الصحفي على هامش أسبوع القاهرة للمياه، إن الدولة المصرية تدرك حجم الضرر الذي قد ينجم عن التصرفات الأحادية الإثيوبية، لكنها في الوقت نفسه تبذل كل جهد لضمان ألا تصل آثار ذلك الضرر إلى المواطن المصري، مشيرًا إلى أن ما يحدث الآن من الجانب الإثيوبي يمثل تعنتًا صريحًا وانتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي.
وأضاف أن الإصرار على بناء سد بهذا الشكل وبدون اتفاق مُلزم بين الأطراف، يُعد مخالفة صريحة، كما أن طريقة الإدارة الإثيوبية للسد اتسمت بالعبث والتهور، وأدت إلى إرباك حسابات نظام نهر النيل، خصوصًا في فيضان النيل الأزرق.
ضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم
وأوضح وزير الري أن إثيوبيا قامت بتجميع كميات كبيرة من المياه بشكل متسارع ومتعمد ما تسبب في وصول المياه إلى مفيض الطوارئ في السد الاثيوبي لأغراض إعلامية واستعراض سياسي، وهو ما وصفه بـ«العبث»، مؤكدًا أن هذا السيناريو يعكس صحة الموقف المصري الذي طالب دومًا بضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم بشأن الملء والتشغيل طويل الأمد للسد.
وأشار إلى أن الدولة تعمل حاليًا على توسيع القدرة التصريفية لمفيض توشكى، للتعامل مع أي زيادات مفاجئة في المياه، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا ليس وليد المصادفة، بل نتيجة مباشرة لنهج إثيوبيا غير المنضبط في إدارة مياه النيل الأزرق، محذرًا من أن استمرار إثيوبيا في هذا المسار سيكون له ثمن، ولن تمر هذه الممارسات دون مساءلة، مشددًا على أهمية توثيق كافة الإجراءات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا، باعتبارها تمس أمن دول المصب وتهدد الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن التنسيق بين مصر والسودان يجري على أعلى مستوى وبشكل لحظي، وأن العلاقة بين البلدين «جيدة جدًا»، وأن السودان دولة ذات سيادة وحقها في تحديد مصالحها الإقليمية مصان بالكامل.
وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة بشأن اتفاق ثنائي بين السودان وإثيوبيا، قال سويلم: «إذا كان هناك اتفاق بالفعل، فهو لم يُعلن، وقد يكون سريًا، لكننا لا نستبق الأحداث، ونؤكد احترامنا الكامل للسيادة السودانية»، مشددًا على أن باب المفاوضات بشكلها الحالي مع اثيوبيا قد أُغلق تمامًا، وأن مصر لن تعود إلى دائرة تفاوضية مغلقة لا تفضي إلى نتائج، موضحًا أن أي حوار قادم يجب أن يكون مبنيًا على أسس واضحة وإطار قانوني ملزم يحفظ حقوق الجميع.