من «مخبأ المليارديرات» إلى شرم الشيخ.. كواليس اتفاق غزة التاريخي

كتب: ماريان سعيد

من «مخبأ المليارديرات» إلى شرم الشيخ.. كواليس اتفاق غزة التاريخي

من «مخبأ المليارديرات» إلى شرم الشيخ.. كواليس اتفاق غزة التاريخي

نشرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، كواليس مسار المفاوضات التي انتهت بتوقيع الاتفاق بدءا من مدينة ميامي الأمريكية، مرورًا بـ شرم الشيخ، وانتهى في القدس المحتلة، حيث شارك المبعوثان في جلسة الحكومة الإسرائيلية التي أقرت رسميًا بنود الصفقة.

وأوضحت الصحيفة أن ملامح الاتفاق الأولية تبلورت داخل قصر جاريد كوشنر الفخم في حي «إنديان كريك» بميامي، المعروف بلقب «مخبأ المليارديرات»، حيث يقيم صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منزل تتجاوز قيمته 32 مليون دولار، وفقا لـ«القاهرة الإخبارية».

كوشنر: إشارات أولية بأن حماس باتت منفتحة على إطلاق سراح الرهائن

وتتابع الصحيفة أن هناك، تلقى كوشنر إشارات أولية بأن حماس باتت منفتحة على إطلاق سراح الرهائن، فبادر بالاتصال برجله المقرب ويتكوف، أحد كبار رجال الأعمال في فلوريدا والمقرب بدوره من ترامب، وبعد لقاء جمعهما في منزل ويتكوف الفاخر الذي تبلغ قيمته نحو 19 مليون دولار، قرر الاثنان إنشاء ما وصفته الصحيفة بـ«مكتب دبلوماسي مؤقت للسلام في الشرق الأوسط»، أدارا منه اتصالات مكثفة مع شخصيات إسرائيلية وأمريكية بارزة، من بينها ترامب نفسه وعدد من مسؤولي إدارته السابقة.

جولات شرم الشيخ

ثم انتقل الاثنان إلى مصر عقب إحراز تقدم أولي في المفاوضات، حيث عقدا جولات حاسمة من النقاشات في شرم الشيخ استمرت حتى فجر اليوم التالي، ونقلت «ديلي ميل» عن مصدر في الإدارة الأمريكية قوله إن كوشنر وويتكوف «ناما أقل من خمس ساعات خلال ثلاثة أيام»، مشيراً إلى أن تحولاً نوعياً حدث لدى الطرفين نحو التفاهم، ما مهَّد الطريق أمام اتفاق شامل يتضمَّن وقفًا تدريجيًا للعمليات العسكرية وإطلاق سراح المحتجزين.

وفي تصريحات لافتة، شبَّه كوشنر عملية التفاوض بـ صفقات العقارات المعقدة، قائلاً: «في عالم الأعمال، عليك أن تفهم أهداف كل طرف، وأن تعرف مَن يناور ومَن يريد الحل، الدبلوماسية ليست بعيدة عن ذلك».

وعقب اكتمال التفاهمات، توجَّه كوشنر وويتكوف إلى القدس المحتلة لحضور جلسة الحكومة الإسرائيلية التي صادقت على الاتفاق، حيث ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الوزراء والحاضرين وقفوا وصفَّقوا بحرارة عند دخول المبعوثين الأمريكيين، معتبرين أن «مبعوثي ترامب أعادا الأمل بعد شهور من الدم والدمار».

ترامب تابع المفاوضات عن كثب من فلوريدا

وأكد مصدر إسرائيلي للصحيفة أن ترامب تابع المفاوضات عن كثب من فلوريدا، موجهاً فريقه نحو تحقيق ما وصفه بـ«سلام واقعي على الأرض»، فيما اعتبر مسؤولون أن تدخله الشخصي كان عامل الحسم في الوصول إلى الاتفاق.

واختتم المشهد باحتفال جماهيري ضخم في تل أبيب، ألقى خلاله ويتكوف كلمة مؤثرة قال فيها: «لقد مررتم بالخوف والألم، لكنكم لم تفقدوا إيمانكم وشجاعتكم ألهمت العالم، وبفضل القيادة الجريئة لصديقي الرئيس ترامب، أصبح هذا السلام ممكنًا».

أما كوشنر فقال أمام الحشود: «منذ السابع من أكتوبر لم أنعم براحة، حلمي أن يعود كل رهينة إلى منزله، وأن تنتهي هذه المأساة إلى الأبد».