ابتكار بخاخ أنفي يعتمد على جزيئات الذهب النانوية لعلاج الزهايمر والاكتئاب

كتب: نرمين عزت

ابتكار بخاخ أنفي يعتمد على جزيئات الذهب النانوية لعلاج الزهايمر والاكتئاب

ابتكار بخاخ أنفي يعتمد على جزيئات الذهب النانوية لعلاج الزهايمر والاكتئاب

في طفرة علمية تفتح آفاقًا جديدة لعلاج الأمراض النفسية والعقلية، طور فريق من العلماء الإيطاليين بخاخًا أنفيًا ثوريًا يستخدم جزيئات الذهب النانوية لتوصيل الأدوية مباشرة إلى الدماغ، لتشمل علاج الأمراض العصبية والنفسية المعقدة مثل مرض الزهايمر والاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب، تحت قيادة هيئات علمية مثل الجامعة الكاثوليكية، فما قصته؟

بخاخ أنفي يعتمد على جزيئات الذهب لعلاج الزهايمر والاكتئاب

ابتكار البخاخ الأنفي المعقد الذي يعتمد على جزيئات الذهب النانوية لعلاج الزهايمر والاكتئاب، يقوده فريق بحثي من الجامعة الكاثوليكية «ساكرو كووري» ومستشفى جامعة أ. جيميلي IRCCS بالتعاون مع جامعة ساليرنو، وقد حصل على براءة اختراع رسمية بفضل دقته وفعاليته، وفق موقع «psychiatrictimes».

يعتمد البخاخ على جزيئات ذهبية مغطاة بمادة الجلوتاثيون تعمل كناقلات دقيقة تحمل عنصر الليثيوم إلى خلايا الدماغ مباشرة، ما يضمن توصيلًا آمنًا وفعّالًا دون التأثير على أعضاء الجسم الأخرى، ويستهدف تثبيط إنزيم GSK-3β المرتبط بتطور الزهايمر والاضطرابات النفسية والالتهابات الدماغية الفيروسية.

التجارب المخبرية التي أُجريت على بخاخ الذهب لعلاج الزهايمر، أظهرت تحسنًا ملحوظًا في الوظائف الذهنية مع غياب الآثار الجانبية، مما يعزز آمال الباحثين في إحداث ثورة في مجال الطب العصبي والنفسي باستخدام تقنيات النانوتكنولوجيا المتقدمة، ويُعتبر هذا الابتكار خطوة واعدة نحو علاج أكثر أمانًا وذكاءً لأمراض الدماغ المزمنة، مقدمًا بارقة أمل لملايين المرضى حول العالم.

تعليق طبي على البخاخ الجديد

الدكتور أحمد كامل، استشاري المخ والأعصاب، قال في تصريحات لـ«الوطن» إن الابتكار الجديد يُمثل نقلة نوعية في طب الأمراض العصبية الحديث، إذ يتيح هذا الابتكار توصيل الأدوية مباشرة إلى الدماغ عبر المسار الأنفي، متجاوزًا الحاجز الدموي الدماغي الذي لطالما شكّل عائقًا أمام مرور العقاقير لعلاج العديد من الاضطرابات العصبية والنفسية، كما أن استخدام جزيئات الذهب النانوية لا يقتصر على كونها وسيلة توصيل متقدمة فحسب، بل يمنحنا أيضًا قدرة على التحكم الدقيق في الجرعة والاستهداف الموضعي للخلايا العصبية، مما يقلّل من الآثار الجانبية ويزيد من فعالية العلاج.

وأضاف: «من المتوقع أن يساعد الابتكار في علاج أمراض معقدة مثل الزهايمر والاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب، وقد يُغيّر في المستقبل مفهوم علاج أمراض الدماغ من الاعتماد على العقاقير التقليدية إلى أنظمة ذكية موجّهة مباشرة إلى مراكز الخلل العصبي، إنها خطوة تُترجم التقاء علوم النانو بالتقنيات الحيوية لخدمة الطب العصبي، وتُعيد الأمل لملايين المرضى حول العالم الباحثين عن علاجات أكثر دقة وأقل ضررًا».


مواضيع متعلقة