ذكاء اصطناعي يرصد الاضطرابات العصبية بدقة 90%.. وطبيب يعلق: نقلة نوعية

كتب: نرمين عزت

ذكاء اصطناعي يرصد الاضطرابات العصبية بدقة 90%.. وطبيب يعلق: نقلة نوعية

ذكاء اصطناعي يرصد الاضطرابات العصبية بدقة 90%.. وطبيب يعلق: نقلة نوعية

في خطوة جديدة توضح قوة الذكاء الاصطناعي في خدمة الطب، نجح فريق بحثي صيني في ابتكار نظام متطور قادر على اكتشاف الاضطرابات العصبية من خلال تحليل الكلام فقط، بدقة تتجاوز 90%، ويعتمد النظام، المعروف باسم CTCAIT، على تتبع أنماط صوتية دقيقة قد تكشف عن علامات مبكرة لأمراض خطيرة مثل باركنسون وهنتنغتون ومرض ويلسون، وغيرها من المهام الأخرى، وفق مجلة Neurocomputing.

ابتكار نظام ذكاء اصطناعي يكتشف الاضطرابات العصبية

في الساعات الماضية، أعلن فريق بحثي صيني ابتكار نظام ذكاء اصطناعي مبتكر قادرًا على الكشف المبكر عن الاضطرابات العصبية من خلال تحليل الكلام بدقة وصلت إلى أكثر من 90%، ويحمل النظام اسم CTCAIT (Cross-Time and Cross-Axis Interactive Transformer)، ويعتمد على تتبع أنماط دقيقة في الصوت قد تكشف عن مؤشرات مبكرة لأمراض مثل باركنسون، وهنتنغتون، ومرض ويلسون.

على عكس الأساليب التقليدية التي تركز على خصائص يحددها الباحث يدويًا، يعتمد النظام الجديد على تقنيات التعلم العميق وآليات الانتباه لالتقاط التغيرات الدقيقة في الصوت بمرور الزمن، مما يتيح تشخيصًا أكثر دقة وموثوقية، ويُعد عسر النطق (Dysarthria) من العلامات المبكرة الشائعة للاضطرابات العصبية، كما أن اضطرابات الكلام الأخرى قد تكون انعكاسًا لمشكلات تنكس عصبي، لذلك يُنظر إلى الإشارات الصوتية كأدوات تشخيصية غير جراحية وواعدة لمتابعة هذه الحالات.

بقيادة البروفيسور Li Hai من معهد التكنولوجيا الصحية والطبية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، اعتمد الباحثون على نموذج صوتي متقدم لاستخراج سمات دقيقة (مثل الترددات، النبرة، الاهتزازات، الإيقاع والسرعة)، ثم دمجوا ذلك مع شبكة Inception Time وآليات Multi-head Attention، ليتمكن النظام من التمييز بين الكلام الطبيعي والكلام الذي يحتوي على علامات مرضية واضحة، مثل رعشة الصوت المرتبطة بمرض باركنسون.

تعليق طبي على الابتكار الأخير

الدكتور أحمد كامل استشاري المخ والأعصاب، قال في تصريحات لـ«الوطن» إن تطوير نظام ذكاء اصطناعي قادر على تحليل أنماط الكلام للكشف المبكر عن الاضطرابات العصبية يمثل نقلة نوعية في مجال التشخيص الطبي، فاللغة والنطق من أوائل المؤشرات التي تتأثر عند حدوث خلل في الدماغ، مثل مرض باركنسون أو الزهايمر أو الاضطرابات الإدراكية الأخرى.

وأضاف «كامل» إن استخدام الخوارزميات المتقدمة في رصد التغيرات الدقيقة في الصوت، الإيقاع، والتوقفات أثناء الكلام، يوفر وسيلة غير تدخلية وفعّالة لرصد المرض في مراحله المبكرة، بما يسمح بتدخل علاجي أسرع ونتائج أفضل، وهذا التوجه يفتح الباب أمام تطبيقات واسعة، ليس فقط في العيادات والمستشفيات، بل أيضًا في تطبيقات المراقبة المنزلية والرعاية عن بُعد، مما يعزز مفهوم الطب الشخصي والوقاية الاستباقية، ومع ذلك، تبقى هناك تحديات تتعلق بدقة الخوارزميات عبر لغات ولهجات مختلفة، وأيضًا بملف الخصوصية وحماية بيانات المرضى، وهي أمور لا بد أن تُعالج لضمان نجاح واعتماد هذه التكنولوجيا على نطاق واسع.


مواضيع متعلقة