حاتم لا يستطيع العودة إلى جباليا بعد وقف إطلاق النار: أحارب العجز والفقر
حاتم لا يستطيع العودة إلى جباليا بعد وقف إطلاق النار: أحارب العجز والفقر
بينما كانت أفواج العائدين تملأ طرقات قطاع غزة، متجهة نحو الشمال بعد إعلان وقف إطلاق النار، حاملة معها فرحة العودة الممزوجة بمرارة الدمار، كان هناك آلاف الأشخاص الذين لم يتمكنوا من مشاركة هذا الفرح، وأبرزهم الرجال والنساء الكبار في السن الذين تقف عوائق الجسد والحاجة المادية حائلًا بينهم وبين العودة إلى الديار.
مسن يشكو ويلات النزوح
هذا هو حال الرجل المسن حاتم أبو رياض نازح من معسكر جباليا شمال قطاع غزة إلى الجنوب، والذي وجد نفسه بين الآلاف من النازحين الذين افترشوا الشوارع، يحمل في عينيه نظرة حزينة تختلط فيها مرارة العجز مع قسوة الواقع، يقول «أبو رياض» في مقطع فيديو نُشر على موقع eye on palastine: «الآن الوضع أننا ننام في الشوارع، ولا نملك المال للعودة إلى منازلنا».
وبجوار هذا الرجل، يمر سيل جارف من الشباب والعائلات السعيدة بالعودة إلى بيوتهم وأعمالهم، لكن بالنسبة له، فإن مسافة العودة تبدو كأنها حاجز لا يمكن عبوره، مشيرًا إلى عائقه الجسدي: «المشكلة أن بعض الشباب وكبار السن يعودون سيرًا على الأقدام، وأنا لدي مشكلة في ساقي لا أستطيع المشي كل هذه المسافة لأنني رجل مسن».
صعوبة العودة إلى الشمال
رحلة العودة إلى الشمال محفوفة بالمصاعب؛ فهي لا تتطلب قوة الإرادة فحسب، بل تتطلب أيضًا المال لاستئجار وسيلة نقل في ظل شح الموارد وانهيار البنية التحتية، ويصف حاتم أبو رياض هذه المشقة قائلًا: «العودة إلى الشمال صعبة جدًا لأن ليس لدى الجميع المال ليستقل سيارة، وأنا لا أملك المال لذلك عليّ أن أنتظر هنا، لا أشعر بالفرح لأننا لم نعد إلى مدينة غزة»، مشيرًا إلى أنّ فرحة وقف إطلاق النار لم تكتمل بعد ما دامت العودة الكاملة للبيت مستحيلة.
لكن الرجل المسن لم يفقد الأمل، بل وجّه ندائه عبر هذا المشهد القاسي، متمنيًا بصدق: «سأكون سعيدًا إن شاء الله لو ساعدنا أحد بالعودة إلى منازلنا، أتمنى أن يكون وقف إطلاق النار حقيقيًا».