دلالات رسائل الرئيس السيسي خلال أسبوع القاهرة للمياه.. دبلوماسية وضغط سياسي
دلالات رسائل الرئيس السيسي خلال أسبوع القاهرة للمياه.. دبلوماسية وضغط سياسي
قدَّم الرئيس عبدالفتاح السيسي عدة رسائل خلال مؤتمر أسبوع القاهرة للمياه، والذي أكد مكانة مصر كمنارة للحوار حول قضايا المياه، وأن الحدث أصبح منصة دولية لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات المائية.
وأشار في رسائله، إلى أن شعار هذا العام الحلول المبتكرة من أجل القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية واستدامة الموارد المائية، وأن مصر تعتمد بنسبة 98% على مياه نهر النيل، مع نصيب فردي من المياه نصف خط الفقر المائي، مشيرًا إلى مشروعات قومية لمعالجة وإعادة استخدام المياه مثل محطتي بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة.
وشدد الرئيس السيسي في رسائله على أن الأنهار الدولية جسور للتعاون لا حدود للصراع، مؤكدًا رفض مصر لأي إجراءات أحادية تمس مصالح شعوب الحوض، مشيرًا إلى أن مفاوضات السد الإثيوبي مع أديس أبابا استمرت 14 عامًا، وأن التصريف غير المنظم للسد يؤكد ضرورة اتفاق ملزم يحمي حقوق دول المصب.
وأكد أن مصر لجأت للدبلوماسية والمنظمات الدولية من منطلق الحوار والتعاون، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد للأمن المائي أو استقرار المنطقة.
خبير العلاقات الدولية: رسائل الرئيس السيسي في إطار الحرص على ملف المياه
وحول دلالات رسائله، قال أحمد العناني، الخبير في العلاقات الدولية، إن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر أسبوع المياه الثامن في القاهرة جاءت في إطار الحرص على تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية في ملف المياه، الذي يُعد من أهم الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري والتنمية المستدامة.
وأوضح العناني، في تصريحات لـ«الوطن»، أن المياه تمثِّل أساس أي عملية تنموية، فهي محور رئيسي في المشروعات الزراعية وإنشاء المناطق الإنتاجية، كما تتيح فرصًا لتوسيع التعاون في مجالات الزراعة وتبادل الصادرات بين الدول، مضيفا أن المؤتمر الذي تشارك فيه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو وعدد من المؤسسات الدولية المعنية بالمياه يشكِّل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول.
وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن رسائل الرئيس السيسي حملت دلالات سياسية واضحة، أبرزها نقل الصورة الواقعية للوضع في منطقة حوض النيل وتأثيرات سد النهضة على دول المصب، معتبرًا أن هذا الطرح يسهم في تسويق القضية سياسيًا على المستوى الدولي، وعمل زخم وضغوط أكبر على إثيوبيا، إلى جانب تعزيز تضامن الدول الغربية والمؤسسات الدولية مع الموقف المصري في هذا الملف الحيوي.
وأكد أن الرئيس السيسي لن يتهاون في ملف الأمن المائي، وأن مصر تتفاوض لـ14 سنة، مستخدمة الأدوات السياسية والدبلوماسة، وهو ما يؤكد أن كل الخيارات متاحة.