قمة عالمية في مدينة السلام لإنهاء حرب غزة

كتب: فادية إيهاب

قمة عالمية في مدينة السلام لإنهاء حرب غزة

قمة عالمية في مدينة السلام لإنهاء حرب غزة

تستضيف مصر، فى مدينة شرم الشيخ، اليوم، قمة دولية برئاسة مشتركة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى، ونظيره الأمريكى دونالد ترامب، بمشاركة قادة أكثر من 20 دولة، تحت عنوان «قمة شرم الشيخ للسلام»، لإنهاء الحرب فى قطاع غزة، فى خطوة تعكس الجهود المصرية لإحياء مسار السلام فى الشرق الأوسط، ووضع حدٍّ للتوترات المتصاعدة فى المنطقة، وتعزيز الاستقرار الإقليمى.

الاتفاق يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار فى المنطقة ويضع الأساس لجهود إعمار القطاع

وتأتى الدعوة إلى قمة شرم الشيخ للسلام بهدف جمع الأطراف الفاعلة بالقضية الفلسطينية على طاولة واحدة، لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، وإحياء مسار المفاوضات السياسية، بمشاركة عدد من قادة الدول العربية والأوروبية، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الدولية المعنية بالسلام والإغاثة الإنسانية، وتتناول فعالياتها عدداً من الملفات المحورية، أبرزها تثبيت التهدئة، وضمان تدفُّق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، واستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتسعى «القاهرة»، من خلال القمة، إلى بلورة رؤية مشتركة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، وإطلاق مسار سياسى شامل يضع حداً للأزمات المتكررة، ويؤسس لمرحلة جديدة من السلام والتنمية.

ومن جانبها، أعلنت الرئاسة المصرية عن عقد القمة الدولية تحت عنوان «قمة شرم الشيخ للسلام» بمدينة شرم الشيخ، ظُهر اليوم، تهدف إلى إنهاء الحرب فى قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمى، بحسب بيان للسفير محمد الشناوى، المتحدث باسم الرئاسة.

وشملت قائمة المشاركين عدداً كبيراً من الدول، منها: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، كندا، اليابان، السعودية، قطر، تركيا، الإمارات، الكويت، البحرين، إيران، باكستان، الهند وغيرها.

«عبدالعاطى» يُجرى اتصالات مكثفة مع نظرائه من الدول العربية والإسلامية والأوروبية والآسيوية للتحضير للقمة

وأجرى الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية عدداً من الاتصالات الهاتفية مع نظرائه بالدول العربية والإسلامية والأوروبية والآسيوية، حيث نقل دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى نظرائهما للمشاركة فى قمة شرم الشيخ للسلام المرتقبة، اليوم الاثنين.

وتناول «عبدالعاطى»، خلال الاتصالات، ترتيبات القمة على المستوى الموضوعى، والتى تُعد قمة تاريخية تهدف إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة، وتدشين فصل جديد من السلام والأمن فى المنطقة. كما جرى اتصال هاتفى بين وزير الخارجية ونظيره الأمريكى ماركو روبيو، حيث شهد الاتصال استكمال النقاش حول تفاصيل التحضيرات ذات الصلة بقمة شرم الشيخ للسلام فى ظل الرئاسة المشتركة لمصر والولايات المتحدة للقمة.

ترامب

وأعلن «ترامب» أنه سيزور مصر لتوقيع اتفاق غزة بحضور عدد من الزعماء والقادة الدوليين للمراسم، موضحاً أن الاتفاق يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار فى المنطقة، ويضع الأساس لجهود الإعمار وإعادة الحياة إلى القطاع، مشدداً على أن العمل جارٍ لضمان صمود وقف إطلاق النار، وأن الولايات المتحدة تبذل جهوداً مكثفة مع الأطراف كافة لضمان استمراره وتحويله إلى سلام دائم.

ونشر «البيت الأبيض» جدول أعمال «ترامب» الذى يتضمَّن زيارته إلى إسرائيل والالتقاء بعائلات المحتجزين فى الكنيست وإلقاء خطاب هناك، وسيغادر بعدها إلى مدينة شرم الشيخ.

وفى وقت سابق، قال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكى، عبر منصة إكس «تويتر سابقاً»، إنه زار قطاع غزة برفقة قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، للتحقق من التزام إسرائيل بالمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.

«الإليزيه» يعلن عن زيارة «ماكرون»

ماكرون

وفى فرنسا، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيزور مصر لدعم تنفيذ خطة السلام فى غزة التى توسَّط فيها الرئيس الأمريكى، وأن «ماكرون» سيناقش الخطوات التالية مع الشركاء فى المنطقة بشأن تنفيذ خطة السلام فى غزة، وأكد دعم باريس لحل الدولتين والاستقرار فى المنطقة على المدى الطويل.

مكتب «ستارمر» يؤكد حضوره

1

وذكر مكتب كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطانى، أن رئيس الوزراء سيتوجه إلى مصر لحضور قمة شرم الشيخ للسلام، كما يشارك الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، فى القمة الدولية حول غزة فى مصر، برئاسة الرئيس السيسى ونظيره الأمريكى ترامب.

وقال مسئول فى الاتحاد الأوروبى إن أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبى، سيحضر القمة، مؤكداً التزام الاتحاد بشكل كامل بدعم هذه الجهود والمساهمة فى تنفيذها، حسب وكالة فرانس برس.

ويشارك العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى فى القمة بحسب ما أعلنت قناة «المملكة» الرسمية الأردنية، كما ذكرت قناة «إن تى فى» التليفزيونية أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان سيصل إلى مصر لحضور القمة.

ولم يصدر بعد أى إعلان بشأن مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى القمة، فيما أكد عضو المكتب السياسى لحركة حماس، حسام بدران، فى مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس، أن «حماس» لن تكون مشاركة فى عملية التوقيع اليوم فى مصر، بل سيقتصر الأمر على الوسطاء والمسئولين الأمريكيين والإسرائيليين.

وفى سياق متصل، أشاد الدبلوماسيون الغربيون بدور الوساطة المصرية فى التوصل إلى وقف إطلاق النار فى غزة، معتبرين أن التوقيع على خطة السلام فى قمة شرم الشيخ خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.

وأكد يورجن شولتس، سفير ألمانيا بالقاهرة، أن قمة شرم الشيخ تُعد خطوة مهمة نحو السلام والاستقرار فى المنطقة وأكد استعداد بلاده للمشاركة فى تشكيل هذه العملية، سواء من خلال دعم المحادثات السياسية أو بشكل ملموس من خلال دعم إعادة إعمار قطاع غزة.

«صربيا»: جهود مصر تثبت التزامها الراسخ بتعزيز الاستقرار

بدوره، ثمَّن ميروسلاف تشيستوفيش، سفير صربيا بالقاهرة، جهود مصر المحورية والدؤوبة فى التوسط فى المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، مؤكداً أن هذه الجهود تُثبت التزام مصر الراسخ بتعزيز الاستقرار وخفض التصعيد فى المنطقة. كما أكد أن اختيار مدينة شرم الشيخ لاستضافة القمة الدولية يحمل دلالة رمزية عميقة، حيث إن الموقع الجميل والتاريخى يُمثِّل بيئة مثالية لارتباطه الوثيق بالدبلوماسية والتعاون الدولى.

وأكد توميسلاف بوشنياك، سفير كرواتيا بالقاهرة، أن استضافة مصر قمة شرم الشيخ بشأن غزة يؤكد مجدداً الدور الإيجابى الذى تقوم به القيادة المصرية فى السعى لإيجاد حل لهذه المشكلة المأساوية والخطيرة، موضحاً أن مصر كانت من أقوى المدافعين العقلانيين عن حق الفلسطينيين فى وطن.

وقال ثابت سوباشيتش، سفير البوسنة والهرسك، إن قدرة وقوة مصر فى عملية السلام تحظى بتقدير كبير من قبَل الأطراف العالمية الفاعلة، مضيفاً: «أؤمن أنه بالقيادة المصرية فقط يمكن لعملية السلام أن تسير فى الاتجاه الصحيح والإيجابى».


مواضيع متعلقة