«البحر بيضحك لنا».. صيادو «قارون»: افتتحنا الموسم بإنتاج وفير
«البحر بيضحك لنا».. صيادو «قارون»: افتتحنا الموسم بإنتاج وفير
انطلق موسم الصيد في بحيرة قارون صباح اليوم، الأحد، وسط أجواء مليئة بالبهجة والتفاؤل، إذ يرسم البسمة على وجوه الصيادين بعد انتظار طويل طيلة فترة غلق البحيرة وحظر الصيد.
ومع شروق شمس الأيام الأولى للموسم، انطلقت المراكب الخشبية التقليدية لتخترق مياه البحيرة، لتعود وشباكها ممتلئة بكنوزٍ من الأسماك والجمبري.
إنتاج وفير من السمك والجمبري
ويحكي عادل أمين، شيخ الصيادين، في تصريحات خاصة لـ «الوطن»، أنّ الموسم الحالي للصيد في بحيرة قارون سجَّل إنتاجاً وفيراً من سمك «الموسي» و«الجمبري الفانامي الأحمر» بأحجام متنوعة.
نشاط وهمّه بين الصيادين
تحوّلت شواطئ بحيرة قارون إلى لوحة فنية حية تضج بالنشاط والحركة، هكذا يصف شيخ الصيادين المشهد، إذ ينتشل الصيادون شباكهم الثقيلة بينما تمتلأ قلوبهم بالأمل، وتتراص صناديق سمك الموسى الفضي التي تلمع تحت أشعة الشمس، بينما ينتشر عمال الفرز والجمع بنشاط كبير بين المراكب.

وبين هذا وذاك تتعالى الأصوات المميزة، ما بين نداءات القائمين على مزاد الأسماك، وضحكات الصيادين التي يغازلها حفيف الشباك، وصوت ارتطام أمواج المياه بالمراكب تارة، وببعضها البعض تارة أخرى، وبالشاطئ بين الحين والآخر لتروي قصة عطاء بحيرة قارون لصيادي القرى الواقعة على ضفافها منذ آلاف السنين وحتى الآن.
إنتاجية وفيرة فاقت التوقعات
لم يخب ظن الصيادين هذه السنة، حيث فاقت كميات الصيد التوقعات، ما يعد بموسم مالي مُربح لهم، مثلما يحكي الريس على محمد، أحد أقدم الصيادين في المنطقة، مؤكداً أنّ هذه الأسماك هبة من الله: «البحر ضحك لنا النهارده، والإنتاج وفير والحمد لله»، معتبراً أنّ هذا الموسم سيكون منعشاً وملبياً لاحتياجات أسرهم لشهور مقبلة.

معجزة إعادة إحياء بحيرة قارون
ووصف الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، ما حدث في افتتاح الموسم من إنتاج هذه الكميات بالمعجزة، إذ احتفل مع الصيادين بهذا الإنتاج الوفير من الأسماك والجمبري، ليس فقط لتحقيق دخل جيد للصيادين وعائلاتهم، بل بما يساهم أيضاً في تعزيز الأمن الغذائي المحلي، عبر تدفق الأسماك الطازجة والجمبري إلى الأسواق بأسعار معقولة وفي متناول الجميع.
وأشار إلى أنّ بحيرة قارون بكنوزها الطبيعية وبعد إعادة إحيائها مجددًا والقضاء على التلوث بها، تثبت مرة أخرى أنها مصدر رئيسي للرزق والحياة للعاملين في الصيد على ضفافها بطول 3 مراكز وهي سنورس، وأبشواي، ويوسف الصديق.