ما حكم «صلاة الغفلة» أو الأوّابين؟.. «الإفتاء» توضح
ما حكم «صلاة الغفلة» أو الأوّابين؟.. «الإفتاء» توضح
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صلاة الغفلة، موضحة أنها إحدى صلوات النوافل التي يستحب أداؤها بين صلاتي المغرب والعشاء، مشيرة إلى أنها تعرف أيضا بـ«صلاة الأوابين»، لما ورد من أحاديث وآثار تدل على فضلها العظيم ومكانتها بين السنن المستحبة.
حكم صلاة الغفلة
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى رسمية لها عبر بوابتها، أن هذه الصلاة سميت بـ«الغفلة» لأن كثيرا من الناس يغفلون عنها وينشغلون بأمور العشاء أو الراحة بعد المغرب، رغم ما ورد بشأنها من نصوص نبوية تحث على المواظبة عليها.
وذكرت الدار أن أقل عدد لركعات صلاة الغفلة هو ركعتان، وأوسطها ست ركعات، بينما أكملها عشرون ركعة، مشيرة إلى ما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: «مَن صَلَّى بَينَ المَغرِبِ وَالعِشَاءِ عِشرِينَ رَكعَةً بَنَى اللهُ لَهُ بَيتًا فِي الجَنَّةِ»، رواه الترمذي وابن ماجه.
كما أوردت حديثا عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «مَن صَلَّى بَعدَ المَغرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَم يَتَكَلَّم بَينَهُنَّ بِسُوءٍ، عُدِلنَ لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنتَي عَشرَةَ سَنَةً».
وأشارت «الإفتاء» إلى أن هذه الأحاديث، وإن كان في بعضها ضعف من جهة السند، إلا أن مجموعها يقوي بعضها بعضا، ويُعمل بها في فضائل الأعمال، وهو ما اتفق عليه جمهور أهل الحديث.
وفي السياق ذاته، أكدت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء من مختلف المذاهب الإسلامية – الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة – نصوا على مشروعية هذه الصلاة واستحبابها، وعدوها من السنن المؤكدة التي ينبغي للمسلم الحرص عليها، لا سيما في هذا الوقت الذي يغفل فيه كثير من الناس.
صلاة الغفلة فرصة عظيمة للعودة إلى الله
وأكدت أن صلاة الغفلة فرصة عظيمة للعودة إلى الله، وتوبة صادقة تغفر بها الذنوب، حتى وإن كانت مثل زبد البحر، كما ورد في الأحاديث النبوية، داعية المسلمين إلى إحياء هذه السنة النبوية لما فيها من فضل عظيم وأجر كبير.