خبير مصرفي: رؤية «المركزي» لكبح التضخم نجحت في حماية ثمار التنمية
خبير مصرفي: رؤية «المركزي» لكبح التضخم نجحت في حماية ثمار التنمية
- ستاندرد آند بورز
- التصنيف الائتماني
- البنك المركزي المصري
- التضخم
- تراجع التضخم
- رفع التقييم الائتماني
- التضخم الأساسي
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، عن تراجع مستوى التضخم، ليسجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، 1.5% في سبتمبر 2025 مقارنةً بنحو 1% في سبتمبر 2024 و0.1% في أغسطس 2025.
ووفقا للبنك المركزي، فإن معدل التضخم الأساسي على أساس سنوي، سجل 11.3% في سبتمبر 2025 مقارنةً بنحو 10.7% في أغسطس 2025.
أما البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات بخصوص معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر لشهر سبتمبر 2025 وصل إلى 1.8%، مقارنةً بنحو 2.1% في سبتمبر 2024 و0.4% في أغسطس 2025، كما وصل التضخم العام على أساس سنوي للحضر 11.7% في سبتمبر 2025 مقارنةً بنحو 12% في أغسطس 2025.
مصرفي: المركزي نجح في كبح التضخم ليقترب من المستهدف
وتعليقا على انحسار التضخم في مصر على نحو ملحوظ، أكد الخبير المصرفي ورئيس بنك التنمية الصناعية سابقا، ماجد فهمي، أن تحقيق استقرار الأسعار وكبح جماح التضخم يعد أبرز الأهداف الرئيسية للبنك المركزي المصري.
وأضاف «فهمي» في تصريحاته لـ«الوطن»، أن السيطرة على التضخم من أهم اختصاصات البنك المركزي ضمن أهداف السياسة الاقتصادية العامة للدولة، ووفقاً لقانون البنك المركزي رقم 194 لسنة 2020، فإن المركزي من أجل تحقيق هذه الغاية يعمل على تحويل إطار سياسته النقدية إلى نظام مرن لاستهداف التضخم ويضع مستهدفًا للتضخم عند مستوى 7 «+/-2».
وأشار الخبير المصرفي إلى أن معدل التضخم الأساسي انخفض من مستويات 31.24% ليناير 2023 إلى دون مستوى 22.59% في يناير 2025 وواصل الانخفاض على مدار أول 9 أشهر من العام الحالي، وكذلك الأمر بالبنسبة إلى معدل التضخم العام الذي انحسر بشكل كبير ليهبط من مستوى 25.8% ليناير 2023 إلى 23.9% في يناير 2025، وواصل الانخفاض على مدار 9 أشهر من 2025.
وأوضح أن التضخم يعد أحد المشكلات التي تواجه مختلف الاقتصادات بوجه عام، سواء الاقتصادات النامية أو المتقدمة وتأكل ثمار التنمية، وبنجاح البنك المركزي في السيطرة على التضخم تحقق العديد من الأهداف الأخرى أبرزها استقرار الأسعار والأسواق ما دعم قوة العملة المحلية في مواجهة العملات الأخرى وحقق الاستقرار النقدي.
رفع التقييم الائتماني يعزز الثقة في الاقتصاد المصري
ولفت إلى الإشادة من مؤسسات دولية عديدة بأداء الاقتصاد المصري، وآخرها وكالة «ستاندرد آند بورز»، والتي رفعت التصنيف الائتماني لمصر، ما عزز الثقة المتزايدة في اقتصاد البلاد على خلفية الإصلاحات النقدية والهيكلية التي نُفذت على مدار السنوات الماضية.
وفي سياق متصل، كشف بيان للبنك المركزي المصري اليوم، أنَّ محافظ «المركزي» حسن عبدالله أكد أن توحيد سعر الصرف كان الخطوة الأساسية نحو تعزيز استقرار الأسواق، وأنَّ تحسن مؤشرات القطاع الخارجي وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي تعكس فعالية السياسات الاقتصادية التي تم تنفيذها.
وشدد المحافظ على التزام البنك المركزي مواصلة تنفيذ السياسات النقدية الرشيدة التي تستهدف احتواء التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري.
تقرير مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الإئتماني
أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية، رفع التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى «B» بدلاً من «B-»، مع نظرة مستقبلية مستقرة، للمرة الأولى منذ ما يقرب من 7 سنوات.
وفي تقرير لها، كشفت ستاندرد آند بورز أن رفع التصنيف الائتماني لمصر هو نتاج إصلاحات مستمرة من البلاد على مدار 18 شهرا، وأبرز هذه الإصلاحات تحرير نظام سعر الصرف الذي قاد لانتعاش ملحوظ في نمو إجمالي الناتج المحلي لمصر خلال السنة المالية 2025.
ولفتت إلى تأثير انتقال مصر إلى نظام سعر صرف مرن ما ساهم في تحقيق نمو اقتصادي أقوى، بالإضافة إلى ارتفاع إيرادات السياحة وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، ليشهد صافي التدفقات المالية تحسنا دعم بشدة الوضع الخارجي للاقتصاد.
وصنفت وكالة فيتش وضع الاقتصاد المصري بالنسبة للعملة الأجنبية على المدى الطويل، عند «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، موضحة أن ذلك يعكس النمو الاقتصادي المتماسك للبلاد وتحسن الوضع الخارجي واستمرار الإصلاحات المالية رغم التحديات الإقليمية.