الأسير القعيد أيمن الكرد.. أصيب بالشلل برصاص الاحتلال الإسرائيلي وحررته صفقة التبادل
الأسير القعيد أيمن الكرد.. أصيب بالشلل برصاص الاحتلال الإسرائيلي وحررته صفقة التبادل
- قمة السلام في شرم الشيخ
- أيمن الكرد
- الأسير الفلسطيني أيمن الكرد
- الأسير القعيد
- اتفاق شرم الشيخ
- الأسرى الفلسطينيين
لم تكن خطواته نحو الحرية كخطوات الآخرين، فقد خرج أيمن الكرد محمولاً على كرسيه المتحرك، لكن مرفوع الرأس، كأن الجسد الذي شلّه رصاص الاحتلال الإسرائيلي لم يعد يعني شيئًا أمام روح انتصرت على القيد، ورغم ذلك لم يكن الفرح هذه المرة عادياً، بل كان يحمل ملامح وجع قديم تعلّم كيف يبتسم رغم الجراح، بعد خروجه ضمن صفقة تبادل الأسرى بعد 9 أعوام من الاعتقال حسب الهلال الأحمر الفلسطيني الذي أعلن تسلمه من سجن عوفر، وهو في طريقه إلى منزله في بلدة كفر عقب.
خروج الأسير الفلسطيني أيمن الكرد
من بين جدران السجن التي ضاقت عليه 9 سنوات، خرج الشاب المقدسي الذي حارب الألم بالصبر، والشلل بالأمل، ليكتب فصلاً جديداً في حكاية الفلسطيني الذي لا يُهزم حتى حين يُقعَد، وعندما ظهر وجه الأسير أيمن الكرد، محمولاً على كرسيه المتحرك، كانت العيون تترقرق بالدموع، والقلوب تخفق بإحساس واحد هو أن الحرية حين تأتي، حتى بعد سنوات عجاف من الألم، تظل أغلى من العمر كله.
في سبتمبر 2016، اخترقت رصاصات الاحتلال جسد أيمن عند باب الساهرة في القدس، وحينها تحولت حياته من شاب مفعم بالحركة إلى جسد مُقعد لا يتحرك إلا بنصفه، لكن ما لم يدركه الاحتلال الإسرائيلي أن النصف الآخر ظل حرًّا، ينبض بالكرامة، وأُطلقت عليه النار بعد عملية طعن أصابت جنديين من الاحتلال، ثم حُكم عليه بالسجن 35 عاماً ونقل إلى السجن وتعرض لكافة انواع العذاب.
معلومات عن الأسير الفلسطيني أيمن الكرد
داخل سجن الاحتلال، كانوا يظنون أن الجدران ستُطفئ روحه، لكنها لم تفعل، كان الأسير أيمن، رغم الألم والشلل، يبتسم في وجه سجانيه، رغم جسده الضعيف لكن صوته ظل قويًا، يكتب رسائل لأهله ولرفاقه، يقول فيها إنه بخير، وأن القدس تسكن قلبه حتى وهو بعيد عنها، بينما كانت أمه تزوره كلما سمحوا لها، تنظر إليه بدموع تخنقها، وهو يطمئنها بنظرة فيها من الثبات أكثر مما في 100 كلمة.
خرج «أيمن»، ضمن صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال، بدا كأنه يخرج من بين رماد مشتعل إلى هواء جديد، الناس من حوله لم ترَ الكرسي المتحرك، بل شاباً قعيداً حمل على كتفيه معنى الصبر الحقيقي لتبقى حكايته استثنائية، ورمزًا لآلاف الأسرى الذين ينتظرون لحظة النور

وُلد أيمن عام 1996، في رأس العامود في سلوان واعتُقل في 19 سبتمبر 2016 بعد تنفيذ عملية طعن في باب الساهرة بالقدس أُصيب خلالها جنديان من الاحتلال، في ذلك اليوم، أطلق عليه الجنود 13 رصاصة من مسافة قريبة، فسقط مضرجاً بدمائه، وترك ينزف على الأرض أكثر من ساعة دون علاج، حتى ظن الجميع أنه استُشهد، لكنه عاش ليواجه حياة أخرى داخل السجن، أشد قسوة من الرصاص ذاته.
وفي 2018 حكم عليه بالسجن 35 عاماً وغرامة مالية قدرها 330 ألف شيكل، وكأن الاحتلال أراد أن يقيد ما تبقى من عمره بالحديد والألم، لكنه اليوم حر رغم جراحه.