«رفض التخلي عن غزة».. كلمات مؤثرة من والد صالح الجعفراوي في وداعه الأخير (فيديو)
«رفض التخلي عن غزة».. كلمات مؤثرة من والد صالح الجعفراوي في وداعه الأخير (فيديو)
شهدت غزة، صباح اليوم، لحظات من الحزن العميق خلال تشييع جثمان الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي، الذي استشهد، بالأمس، إذ كان مشهد التشييع مفعماً بالوجع والأسى، إذ رافق الجثمان عدد من أصدقاء وأقارب الشهيد الذين حملوا في قلوبهم ألم الفقد، لكنهم في الوقت ذاته كانوا يتذكرون مواقفه البطولية في نقل معاناة أهل غزة إلى العالم.
«صالح كان رجل المبدأ».. كلمات والد صالح الجعفراوي
في لحظات مؤلمة، وقف والد الشهيد صالح الجعفراوي يتحدث عن موقف ابنه البطولي في دفاعه عن غزة وأهلها، وقال الأب باكياً: «كان لديه فرصة للخروج مع والدته المريضة، لكنه أصر على البقاء في غزة، قال لي لن أترك غزة، ولن أترك رسالتي لم يكن ذلك مجرد قول، بل كان التزاماً وإيماناً عميقاً برسالته في نقل معاناة أهل غزة».
والد صالح أكد أن ابنه كان رجل مبدأ، وحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة لتوصيل صوت الشعب الفلسطيني رغم كل المخاطر التي كان يواجهها، مضيفاً: «ليست هذه شهادتي فقط، بل هي شهادة كل مَن رافقه وكل مَن تابع عمله الصحفي، كان صالح مثالاً في التضحية والالتزام».
لحظات التشييع.. الحزن يُخيِّم على غزة
تجمهر آلاف المواطنين في شوارع غزة لتوديع صالح الجعفراوي، حيث حملوا نعشه على الأكتاف وسط مشاعر مختلطة من الحزن والفخر، الأصدقاء والزملاء الإعلاميون الذين عرفوه عن كثب، تحدثوا عن اللحظات الأخيرة التي شهدت انقطاع الاتصال معه أثناء تغطيته الإعلامية في غزة، لتنتشر بعدها أخبار استشهاده بشكل مفاجئ.
صحفيون وزملاء من مختلف المؤسسات الإعلامية شاركوا في الجنازة، حيث تعالت أصوات التكبيرات، وتابعوا بحزن بالغ مشهد الجثمان الذي استقر في تراب الوطن، وسط الحشود، كان الوداع قاسياً، لكن الجميع كانوا على يقين أن صالح لن ينسى، وأنه قدم حياته في سبيل قضية عادلة.
صالح الجعفراوي كان من الصحفيين الذين نذروا حياتهم لنقل الصورة الحقيقية لما يحدث في قطاع غزة، وجعلوا من أنفسهم أعين العالم التي ترى الأحداث وتوثقها في أصعب الظروف، فقد ربطت علاقات قوية مع جمهور واسع من العرب والدوليين الذين كانوا يتابعون تغطيته الدقيقة والشجاعة على مدار عامين من الحرب في غزة.
سادت حالة من الحزن في مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان استشهاد صالح الجعفراوي، الكثير من الإعلاميين والنشطاء عبَّروا عن أسفهم لفقدان هذا الصوت المهم الذي كان يعبِّر عن معاناة الفلسطينيين في غزة، ويعرضها للعالم بأمانة وصدق، إذ تصدَّر اسمه الوسوم الأكثر تداولاً في العديد من البلدان العربية، حيث وصفه المتابعون بأنه «شهيد الكلمة» و«عين غزة» التي رصدت كل التفاصيل وأوصلت كل صوت.