مجدي ووسيم مليطات.. شقيقان جمعهما الأسر وفرقهما الاحتلال وهما أحرار (خاص)

كتب: ماريان سعيد

مجدي ووسيم مليطات.. شقيقان جمعهما الأسر وفرقهما الاحتلال وهما أحرار (خاص)

مجدي ووسيم مليطات.. شقيقان جمعهما الأسر وفرقهما الاحتلال وهما أحرار (خاص)

أكثر من عشرين عامًا من الأسر جمعت الشقيقين مجدي ووسيم عمر عبد الكريم مليطات، ابنيّ بلدة بيت فوريك شرق نابلس، انتهت بإدراج اسميهما ضمن قوائم الأسرى المحررين في صفقة «طوفان الأحرار 3»، التي بشرت مئات العائلات بعودة أبنائها إلى الحياة بعد ظلمات السجون، لكن الفرح لم يكتمل، إذ قرر الاحتلال الإسرائيلي أن يبدد لحظة اللقاء المنتظرة، ففرق بين الأخوين بعد أن وضع وسيم على قوائم المبعدين، ليغادر فلسطين كلها، تاركا خلفه أرضه وأهله وشقيقه الذي شاركه سنوات القيد والحرمان.

نادي الأسير: وسيم دخل الأسر وهو طفل

لم يعرف وسيم معنى الطفولة طويلًا، ففي أغسطس من عام 2002، اعتقله الاحتلال وهو لم يبلغ السادسة عشرة بعد، بتهمة المشاركة في نشاطات مقاومة، وحُكم عليه بالمؤبد و15 عامًا إضافية، ليبدأ رحلة عمره بين جدران السجن، ولم تمضِ سوى أشهر حتى لحقه شقيقه مجدي في أبريل 2003، إذ وُجهت إليه تهم بالانتماء إلى كتائب شهداء الأقصى، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد أيضًا، وهكذا قدمت عائلة مليطات شقيقين يقضيان زهرة شبابهما خلف القضبان، متشاركين العزلة والمعاناة والصبر في مواجهة قهر السجان، لتصبح قصتهما رمزا للأخوة والثبات في الحركة الأسيرة الفلسطينية، بحسبما أوضحه نادي الأسير الفلسطيني.

فرحة ناقصة وسعادة ممزوجة بالقلق

في بيت العائلة في بيت فوريك، تعيش أسرة مليطات مشاعر متناقضة بين الفرح والقلق فبينما عمَّت السعادة أرجاء البيت بخبر تحرر مجدي ووصوله إلى منزله، ما زال القلق يُخيِّم على القلوب بانتظار الاطمئنان على وسيم الذي نقل ضمن الأسرى المبعدين إلى مصر في إطار اتفاق الصفقة.

يقول أحد أقارب مليطات، أحد أقارب الأسيرين، لـ«الوطن»، إن العائلة «اطمأنت على مجدي بعد أن وصل إلى منزل الأسرة سالماً، لكنهم ما زالوا في انتظار وسيم وغيره من الأسرى المبعدين، على أمل أن يطمئنوا إلى أوضاعهم»، مضيفا: «نحن سعداء بخروج أبنائنا وبما تحقق من اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن هذه السعادة تبقى ناقصة ما لم نرَ وسيم بأعيننا ونسمع صوته من جديد».


مواضيع متعلقة