رسالة زوجة مروان البرغوثي بعد رفض الاحتلال الافراج عنه: فداء لفلسطين ولشعبنا يا حبيبي
رسالة زوجة مروان البرغوثي بعد رفض الاحتلال الافراج عنه: فداء لفلسطين ولشعبنا يا حبيبي
«فداء لغزة، فداء لفلسطين، فداء لشعبنا» قرابة 40 عامًا قضاها مروان البرغوثي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما تنتظر عائلته في كل مرة عودته التي لا تأتي، إذ يقضي حياته بين جدران العزل الانفرادي بعيدًا عن الضوء والناس، ومع أمنيات الفلسطينيين بخروجه لما يحملونه له من حب كبير، أعلن الاحتلال الإفراج عن 250 أسيرًا من ذوي الأحكام المؤبدة والعالية وبعض الأسماء المعروفة، لكنه أكد أن بعض الرموز البارزة، مثل مروان البرغوثي، لن يُفرج عنها هذه المرة، تاركًا أسرته تعاني الانتظار مرة أخرى، فماذا كتبت زوجته؟
رسالة مؤثرة من زوجة مروان البرغوثي بعد رفض الاحتلال الإفراج عنه
كتبت «فدوى» زوجة مروان البرغوثي، عبر صفحتها على فيسبوك: «صحيح يا مروان إنها صعبة وبتوجّع، الأحفاد الستة اللي عمرهم ما شافوك دايمًا بيسألوا عنك، وأولادنا كبروا مع هذا الوجع، بس أنا بعرفك وبعرف إن اللي مهون عليك وجعك هو وقف الدمار والخراب والإجرام ضد أهلنا».
وأضافت أنَّها تراه شقيقها في هذه اللحظة، وهو في العزل الانفرادي داخل زنزانة معتمة بلا طعام ولا هواء ولا شمس منذ سنتين، لكنه يفرح، وإن كان وحيدًا، بانتهاء المجزرة، ويتخيل العائدين على شارع الرشيد، ويتساءل كيف يخفف عنهم ألمًا وعذابًا لا يُحتمل، وهم يواجهون الفقدان والركام والمخاطر الكبيرة، «وتودّع المحررين وتواسي وتُطبطب على أكتاف الأسرى الباقين في هذا الجحيم، وتفكر، ولو مع نفسك، نيابة عن شعب يتوق إلى الحرية ويناضل من أجلها، كيف تُعبّد الطريق نحو الحرية والحياة الكريمة، وتبادر لصيانة الحقوق والقضية، وتبحث عن كيفية تخفيف الألم وصعوباته، وتُصرّ على وحدة الشعب، وتخطط لإعطاء كل طفل مساحة من الحياة والأمل، وتستذكر رفاق الدرب وتحاور الأحياء منهم والشهداء في ذهنك».
ماذا قال مروان البرغوثي لزوجته قبل 41 عامًا؟
وتذكّرت «فدوى» في رسالتها ما قاله لها زوجها مروان البرغوثي قبل أسره، موضحة: «أما رفيقة دربك، فتتذكر كلماتك قبل 41 عامًا جيدًا. قلتَ لي: فلسطين لها الأولوية حتى التحرير، ونصيبنا من الحياة يأتي بعدها، وصدقت، رديت عليك يومها: هي فلسطين إلك لوحدك؟ وما زلت أحاول أصون العهد رغم كل ما يحمله من ألم، وما زالت الحياة العادية تنتظر موعد شعبنا مع الحرية، ورغم أكوام الآلام، نحن على الوعد، ورغم كل العذاب، فقلب الأم بداخلي يشعر بارتياح كبير ويحمل حلمًا بفجر جديد للأمهات، مستنياك أنا وعيلتك وشعبك اللي بيحبك وبتحبه، كنت وما زلت من الشعب وللشعب، يا حبيبي، ولنا لقاء قريب».