في براح الحسين.. هنا مقهى «يوسف شاهين» المفضل

كتب: إنجى الطوخى

في براح الحسين.. هنا مقهى «يوسف شاهين» المفضل

في براح الحسين.. هنا مقهى «يوسف شاهين» المفضل

لم يكن يتوقع «محمد» أن الصورة التى التقطها مع المخرج يوسف شاهين ستكون سبباً فى شهرة المقهى الذى يمتلكه فى حى الحسين، المقهى صار قبلة ليس فقط للسائحين بل أيضاً للمثقفين والفنانين، ممن قرروا أن تكون واحتهم هى مكان صغير يطل على سور مسجد الحسين مباشرة، يستمتعون فيه بأصالة التاريخ وبساطة الحياة المصرية. «فى أوائل التسعينات كان يوسف شاهين يتجول فى منطقة الحسين، ثم جذبته الديكورات الهادئة للمكان فقرر الجلوس فيه، ومن وقتها صار المقهى مكانه المفضل حتى وفاته»، قالها «محمد يوسف» 65 عاماً، حاكياً أول لقاء جمعه بالمخرج العالمى، الذى كان يرفض تعريف نفسه أمام رواد المقهى بهويته ويشدد على «محمد» عدم الإفصاح عنها، لرغبته فى أن يتعامل مع من حوله بطريقة طبيعية. تواضع «شاهين» أكثر ما أدهش «محمد»، وكان ذلك مناقضاً لما يقرأه فى الصحف من أوصاف وتشبيهات تنتقد «شاهين»: «أتذكر أنه عندما جاء للمرة الثانية إلى المقهى سأل بشكل عفوى إذا كان هناك ضرر من وجود مسيحى يحب الاستماع إلى التواشيح والأدعية التى تنطلق من مسجد الحسين قبل صلاة العشاء».

{long_qoute_1}

موقف آخر يتذكره «محمد» وهو أن «شاهين» فى أواخر عمره، كان يأتى بصحبة سيدة فلبينية، لم يفهم «محمد» سبب وجودها إلا عندما طلب «شاهين» منه أن يدخن شيشة: «أول ما مسك المبسم، الست الفلبينية مسكت الشيشة كلها وعينك ما تشوف إلا النور كسرتها وهى بترطن بالإنجليزى، سموكينج نو، وأتاريها الممرضة المسئولة عن صحته وضمان عدم تدخينه أو شرب أى حاجة ضارة بصحته». يبتسم صاحب المقهى وهو يشير إلى الصورة التى علقها بحجم كبير على أكثر من جدار داخل المقهى، ويظهر فيها هو ووالده وبجانبهما «شاهين»: «زى ما فيه ناس بتفخر بأن مقهاهم كان يرتاده نجيب محفوظ وبليغ حمدى وكبار المغنيين، أنا أفتخر إنى صاحب المقهى الوحيد الذى كان يجلس به يوسف شاهين فى الحسين ومن بعده تلامذته يسرى نصر الله وخالد يوسف».

 


مواضيع متعلقة