«والدي لا يريد صلتي له فهل أعد عاقا؟».. «الأزهر للفتوى» يجيب عن سؤال الابن الحائر

كتب: عبد العزيز سلامة

«والدي لا يريد صلتي له فهل أعد عاقا؟».. «الأزهر للفتوى» يجيب عن سؤال الابن الحائر

«والدي لا يريد صلتي له فهل أعد عاقا؟».. «الأزهر للفتوى» يجيب عن سؤال الابن الحائر

ورد سؤال مؤثر إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من شخص يواجه موقفاً صعباً، يقول فيه إن والده لا يرغب في صلته به، فهل يُعد الابن قاطعاً للرحم أو عاقاً لو استجاب لرغبة أبيه ونفذها؟ ردّ الأزهر كان واضحاً وحاسماً، مؤكّداً أن بر الوالدين واجب دائم لا يسقط حتى في أصعب الظروف.

وجوب البر حتى مع الجفاء

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنَّ الله تعالى أمر ببر الوالدين وطاعتهما والإحسان إليهما، حيث قال سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}. الإسراء: 23، كما حذر سبحانه من عقوق الوالدين، وجعله ذنبًا من كبائر الذنوب، فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» وذكر منها: «َعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ» أخرجه البخاري.
وأضاف أن قول السائل: «أبي لا يريد صلتي..»، يحتم عليه أن يبحث عن أسباب جفاء أبيه له، وإعراضه عنه، وأن يجتهد في إرضائه، وكسب وده، وتجنب مواطن غضبه، وليعلم أنه من المجاهدين في سبيل الله سبحانه؛ فقد جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَهُ في الجِهَادِ، فَقَالَ: «أحَيٌّ والِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِما فَجَاهِدْ». أخرجه البخاري.

الحكم الشرعي النهائي

وبناء على ذلك نصح مركز الأزهر للفتوى السائلَ أن يستمر في بر والده وحسن صحبته، وإن تطلب منه ذلك بعض الوقت والجهد؛ ولا حرج عليه بعد ذلك، ما دام يبذل الأسباب؛ رجاء أن يجازيه الله في الدنيا ببر أولاده له، وأن يرزقه جنته في الآخرة.