أستاذ علاقات دولية: ترامب يسعى لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية دون مواجهة مباشرة مع موسكو
أستاذ علاقات دولية: ترامب يسعى لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية دون مواجهة مباشرة مع موسكو
أكدت الدكتورة علا شحود، أستاذة العلاقات الدولية في معهد الاستشراق بموسكو، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى حاليًا إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية بعد إغلاق ملف غزة، معتبرة أن هذا النزاع يمثل الآن التحدي الأكبر أمام الإدارة الأمريكية، موضحًا أن ترامب يبدي غضبًا واضحًا من موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لم يستجب لطلباته بوقف الحرب وفق ما يتوافق مع مصالح واشنطن وكييف.
مصالح روسيا وأهدافها
وأضافت «شحود»، خلال حوارها عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن بوتين يرى أن مصالح روسيا وأهدافها الجذرية التي بدأت الحرب من أجلها يجب أن تتحقق أولًا قبل أي تسوية، مشيرة إلى أن الموقف الروسي يستند إلى رؤية استراتيجية لا تتنازل عن أمن روسيا القومي أو نفوذها الإقليمي.
ولفتت إلى أن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي يستعد لزيارة البيت الأبيض على رأس وفد يضم شخصيات بارزة، من بينها وزير الدفاع الأوكراني، بهدف إقناع ترامب بتقديم دعم عسكري إضافي لبلاده.
وأوضحت «شحود» أن هذه الزيارة تهدف تحديدًا إلى إقناع واشنطن بتزويد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك» التي دار الحديث عنها مؤخرًا في الأوساط العسكرية والسياسية، إلا أن المؤشرات تدل على رفض ترامب إرسال تلك الصواريخ، إذ يسعى إلى تجنب توسع رقعة الحرب أو تورط الولايات المتحدة كطرف مباشر في المواجهة مع روسيا.
تزويد كييف بالصواريخ غير مُجدٍ
واختتمت «شحود» بأن تزويد كييف بتلك المنظومات لن يغيّر موازين القوى، لأن روسيا تمتلك منظومة الدفاع الجوي S400 القادرة على رصد واعتراض هذه الصواريخ على مدى يتجاوز 600 كيلومتر، ما يجعل استخدامها غير ذي جدوى عسكرية، بل يؤدي إلى تصعيد خطير قد يشعل مواجهة عالمية جديدة، مؤكدة أن واشنطن تدرك تمامًا هذه المخاطر وتسعى لتفاديها.