شاعر فلسطيني: غزة تسكنني.. والعودة إلى خان يونس محطة مهمة لاستعادة الهوية

كتب: يارا أشرف

شاعر فلسطيني: غزة تسكنني.. والعودة إلى خان يونس محطة مهمة لاستعادة الهوية

شاعر فلسطيني: غزة تسكنني.. والعودة إلى خان يونس محطة مهمة لاستعادة الهوية

قال الشاعر والكاتب الفلسطيني جواد العقّاد، إن العامين الماضيين شكّلا مرحلة قاسية في تجربته الأدبية والإنسانية، إذ عاش الحصار والعدوان في غزة دون أن يغادرها، مؤكدًا أنه قاوم الموت بالكتابة، وجعل من القصيدة فعلًا نضاليًا وبوابةً للبقاء الإنساني في وجه الدمار والعدم، موضحًا أن الكتابة بالنسبة له لم تكن ترفًا ثقافيًا، بل وسيلة للنجاة والحفاظ على الوعي والكرامة.

كتابه الأخير بمثابة تجربة فريدة

وأضاف «العقّاد»، خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن كتابه السردي الأخير «أكتب موتي واقفًا: هوامش الكتابة والحرب» الذي صدر عام 2025، وُلد من رحم المعاناة وتحت القصف، إذ كتبه في ظروف النزوح وخيام الحرب وتحت دويّ الطائرات، مشيرًا إلى أن هذا العمل يمثّل بالنسبة له تجربة فريدة لأنه يحاول إعادة تعريف الأشياء بعد أن فقدت معانيها، ويعبّر عن الكتابة كفعل بقاء في مواجهة الفناء.

ديوان «مقام البياض»

وتحدث عن ديوانه «مقام البياض» الصادر عام 2023 عن دار عشتار في الشارقة، مؤكدًا أنه شكّل محطة مهمة في مسيرته الشعرية، لأنه تجربة تأملية لغوية وإنسانية منفتحة على الصوفية والصفاء الداخلي، موضحًا أن جوهر النص الشعري عنده هو الإنسان أولًا وأخيرًا، وهو ما جعل الديوان يحظى بتفاعل نقدي واسع، كونه خرج من رحم المعاناة.

وعبّر «العقّاد» عن ارتباطه العميق بمدينة خان يونس التي عاد إليها بعد وقف إطلاق النار، قائلًا إنها مسقط قلبه ومصدر ذاكرته ووجعه، العودة إليها كانت بمثابة استعادة لذاته وهويته، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي اليوم ليس في النجاة فقط، بل في الاستمرار في الكتابة والحياة داخل الأرض التي أحبها، ليبقى الشعر شاهدًا على بقاء غزة وصمودها رغم كل الجراح.