قمة شرم الشيخ للسلام.. سياسيون: الرئيس حوَّل الاتفاق من تسوية سياسية لنهاية معاناة
قمة شرم الشيخ للسلام.. سياسيون: الرئيس حوَّل الاتفاق من تسوية سياسية لنهاية معاناة
أشاد عدد من السياسيين والنواب والسفراء بأهمية قمة شرم الشيخ للسلام، لأنها حدث محورى استقطب اهتماماً واسعاً من الأوساط السياسية والدبلوماسية، فى ظل ما شهدته من تضافر للجهود الرامية إلى معالجة القضايا الملحة التى تؤثر على استقرار المنطقة والعالم، مع التركيز على إنهاء الحرب فى قطاع غزة، وتحقيق السلام العادل والشامل.
قمة شرم الشيخ نقطة تحول في مسار السياسة الدولية تجاه الشرق الأوسط
أكدوا لـ«الوطن» أن كلمة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال القمة مثَّلت نقطة تحول فى مسار السياسة الدولية تجاه الشرق الأوسط، لما حملته من رؤية متكاملة تربط بين السلام والعدالة والتنمية، وتجعل من مصر محوراً أساسياً للاستقرار الإقليمى.
وقال السفير محمد العرابى، عضو مجلس الشيوخ، وزير الخارجية الأسبق، إن كلمة الرئيس السيسى فى قمة السلام بشرم الشيخ كانت خطاباً قيادياً استثنائياً وضع ملامح جديدة للدبلوماسية المصرية، والرئيس حوّل اتفاق غزة من مجرد تسوية سياسية إلى نهاية فصل من المعاناة الإنسانية الطويلة، وتعامل مع القضية من منطلق إنسانى عالمى، حين أكد أن ما يجرى «نكبة لا تخص المنطقة وحدها»، ما يعكس إدراكاً مصرياً عميقاً بأن استقرار الشرق الأوسط ضرورة لحماية السلم الدولى.
وأضاف أن حديث الرئيس عن أن السلام سيظل خيار مصر الاستراتيجى تأكيد على ثبات الموقف المصرى رغم تغير الظروف، ومصر تملك مصداقية استثنائية لأنها لا تساوم على مبادئها ولا تتراجع عن التزاماتها.
ووصف منح الرئيس قلادة النيل للرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأنه رسالة دبلوماسية ذكية تعزز التعاون مع واشنطن وتُبقى الولايات المتحدة فى دائرة دعم السلام العادل، مؤكداً أن القاهرة تقود المشهد اليوم بوصفها رمانة الميزان وصاحبة الصوت العاقل فى عالم يموج بالتوترات.
الرئيس السيسى أعاد صياغة الدور المصرى عربياً وإنسانياً
وأكد النائب مجدى زايد، عضو مجلس الشيوخ، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أعاد صياغة الدور المصرى عربياً وإنسانياً، بعدما أثبت أن القيادة الحقيقية تُقاس بقدرتها على حماية الإنسان قبل المصالح، وتحركات الرئيس خلال أزمة غزة أنقذت المنطقة من انزلاق نحو الفوضى.
وأضاف أن ما قدمه الرئيس فى قمة شرم الشيخ هو نموذج للدبلوماسية الأخلاقية التى توازن بين الواقعية والمبادئ، ومصر تعاملت مع الملف الفلسطينى باعتباره قضية ضمير عربى، لا مجرد نزاع سياسى، وهو ما جعل العالم ينظر مجدداً إلى القاهرة باعتبارها قلب الأمة العربية النابض ودرعها الأخلاقية أمام الفوضى.
قال النائب ياسر قورة، عضو مجلس الشيوخ، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى أعاد تعريف السلام باعتباره مشروع بناء لا مجرد اتفاق سياسى، مشيراً إلى أن الإعمار يمثل الامتداد الطبيعى لأى تسوية عادلة، لأنه يمنح الشعوب الأمل ويعيد الثقة فى جدوى السلام.
وأضاف أن «القاهرة» تنطلق من قناعة بأن السلام الذى لا يصون حياة الناس ولا يعيد بناء ما دمرته الحرب هو سلام ناقص، مؤكداً أن مصر تقدم نموذجاً فريداً فى دمج السياسة بالإنسانية والتنمية، وإشراف مصر على عملية الإعمار سيجعل من اتفاق غزة بداية مرحلة جديدة فى تاريخ المنطقة، تثبت أن السلام القائم على العدالة الاقتصادية والاجتماعية هو وحده القادر على الصمود أمام الأزمات.
وقالت الدكتورة هالة كيرة، عضو مجلس الشيوخ، إن إشادة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال كلمته فى قمة شرم الشيخ بالدور المصرى والرئيس عبدالفتاح السيسى لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة تحرك واقعى ومسئول أوقف نزيف الدم فى غزة.
وقف إطلاق النار أنقذ حياة ملايين الأبرياء
وأوضحت أن وقف إطلاق النار أنقذ حياة ملايين الأبرياء وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الهدوء الإنسانى والسياسى فى المنطقة، وهذه الخطوة لم تكن مجرد نجاح دبلوماسى، بل عمل إنسانى ضخم يحفظ أرواح المدنيين، ويمنح الأطفال والنساء فى غزة فرصة للحياة من جديد.
وأضافت أن الرئيس السيسى لم يتحدث عن السلام بوصفه شعاراً، بل جعله التزاماً أخلاقياً عالمياً، وهو ما تجلى فى إشادة قادة العالم بجهود مصر، وهذه اللحظة أعادت رسم صورة مصر كقوة تصنع التوازن وتعيد الثقة فى إمكانية تحقيق سلام حقيقى، وقمة شرم الشيخ أثبتت أن القيادة المصرية قادرة على تحويل الأزمات إلى فرص للحياة، وأن الإنسانية هى حجر الأساس فى أى استقرار سياسى دائم فى الشرق الأوسط.
وأكد النائب محمد دخيل، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس السيسى جاءت بمثابة خطوة حاسمة نحو ترسيخ الأمن الإقليمى، موضحاً أن مصر اليوم تمثل نقطة ارتكاز لاستقرار المنطقة بأكملها، والرئيس تحدث بلسان مَن يملك الرؤية الشاملة للأمن العربى، حين أكد أن اتفاق غزة يغلق صفحة أليمة فى تاريخ البشرية، وهذا الخطاب يضع حداً لفكرة «الأمن بالعنف» ويؤكد أن السلام هو أعلى درجات القوة.
وأضاف أن القيادة المصرية استطاعت أن تفرض منطقها على الساحة الدولية، لتصبح القاهرة مركز القرار فى ملفات الشرق الأوسط، وسياسة مصر الخارجية تجعلها اليوم الضامن الحقيقى لاستقرار المنطقة والعالم.