رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني: مصر ظهرنا وسندنا.. وأفشلت مخططات «تصفية القضية»

كتب: ماريان سعيد

رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني: مصر ظهرنا وسندنا.. وأفشلت مخططات «تصفية القضية»

رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني: مصر ظهرنا وسندنا.. وأفشلت مخططات «تصفية القضية»

قال الدكتور محمد أبوسمرة، رئيس تيار الاستقلال الفلسطينى، إن البطل الحقيقى فى اتفاق وقف إطلاق النار والعدوان، الذى تم التوصل إليه فى شرم الشيخ بمصر، هو الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأضاف، فى حوار لـ«الوطن»، أن مصر أفشلت جميع مخططات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم.. وإلى نص الحوار:

■ كيف تقرأ المشهد الحالى بالتزامن مع المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار؟

- فى البداية أوجه التحية والإجلال إلى الشعب الفلسطينى البطل الصامد الصابر المرابط المحتسب، الذى بقى صامداً مرابطاً فوق أرضه على مدى عامين كاملين، وباسمى وباسم تيار الاستقلال الفلسطينى وباسم جميع الفلسطينيين أتقدم بجزيل الشكر والتقدير والامتنان إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، وإلى القيادة والحكومة المصرية، وإلى جميع المؤسسات السيادية المصرية، على الجهود العظيمة والجبارة والمتواصلة التى بذلتها الشقيقة الكبرى مصر من أجل حقن الدماء الفلسطينية ووقف الحرب، وإفشال جميع مخططات التهجير.

■ كيف ترى الدور المصرى فى اتفاق وقف إطلاق النار؟

- مصر نجحت بممارسة جميع الضغوط من أجل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، إذ إنها ظهرنا وسندنا والحامية لجميع الحقوق التاريخية والمشروعة لشعبنا الفلسطينى والمدافعة عنها، ومنذ بدء العدوان الغاشم، مارست مصر جميع ضغوطها بجميع الوسائل والأدوات والأساليب على جميع الأطراف والجهات الدولية والإقليمية المؤثرة على العدو، وعلى حكومته، من أجل وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة والسماح بدخول قوافل الإغاثة والمساعدات والاحتياجات والدعم للشعب الفلسطينى، كما استضافت مصر معظم جولات المفاوضات غير المباشرة بين حركة «حماس» والفصائل الحليفة والموالية لها من جانب، والوسطاء الآخرين والاحتلال من جانب آخر، كما عقدت القيادة المصرية الحكيمة العديد من الاجتماعات والمؤتمرات العربية والإسلامية والإقليمية والدولية فى مصر، لحث وتشجيع الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولى والمنظمات الأممية والدولية والإقليمية على العمل بجميع السُبُل لوقف العدوان ضد قطاع غزة. وأعتقد أن البطل الحقيقى فى اتفاق وقف إطلاق النار والعدوان، الذى تم التوصل إليه فى شرم الشيخ بمصر، هو الرئيس عبدالفتاح السيسى، والفريق المصرى الذى أدار ملف المفاوضات بحنكة وذكاء.

■ هناك حديث عن «اليوم التالى للحرب».. كيف تقيّمون هذا الطرح من وجهة نظر فلسطينية؟ وهل يتسق مع المصلحة الوطنية؟

- لا شك أنه لا يزال الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة يعيش حالة الصدمة جرَّاء الحرب، وبكل الأحوال، فإن أى رؤى أو أفكار أو مشاريع لليوم التالى لحرب غزة، ومستقبل القطاع، يجب أن تأخذ بالحسبان الثمن الباهظ الذى دفعه الشعب نتيجة العدوان، خصوصاً أن هناك قرابة مليون فلسطينى ما بين شهيد ومفقود وجريح ومصاب ومعاق وأسير، إضافة إلى تدمير أكثر من 85% من المبانى والبنية التحتية بشكل كامل، وفقدان معظم أبناء شعبنا لجميع مقدراتهم وممتلكاتهم ومدخراتهم ومصادر دخلهم، حيث أنتجت الحرب واحدة من أكبر المآسى الإنسانية والبشرية التى عرفها العالم، وأى أحاديث عن اليوم التالى يجب أن تتم بالتوافق بين القيادة الفلسطينية الشرعية، الممثلة فى منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، والقيادة المصرية، فنحن كفلسطينيين لا نثق إلا بمصر وقيادتها الحكيمة، فمصر هى دوماً الحريصة والأمينة على جميع الحقوق والثوابت الفلسطينية، ومصر رفضت مخططات تهجير الفلسطينيين، وترفض بقاء الاحتلال على شبر واحد من أرض قطاع غزة، وتصر على الانسحاب الإسرائيلى الكامل من القطاع، وطالبت مجلس الأمن الدولى بتشكيل وإرسال قوات طوارئ وحماية دولية إلى قطاع غزة لوضع حد للعدوان، ووضعت رؤيتها وتصورها وخططها لإعادة إعمار قطاع غزة، وتعمل بكل جهدها وثقلها، بالتعاون مع القيادة الفلسطينية وبعض الأشقاء العرب، من أجل استعادة جميع الحقوق الفلسطينية المشروعة وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأراضى الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

■ هناك جدل حول من سيتولى إدارة غزة بعد الحرب.. ما موقفكم من الطروحات الحالية؟

- نرفض أن يتولى حكم وإدارة شئون القطاع أى طرف أجنبى، ولا بد أن تتم إعادة توحيد الجغرافيا والنظام السياسى الفلسطينى فى الضفة والقطاع، وأن تتم إدارة القطاع من خلال كفاءات وكوادر «تكنوقراط» فلسطينية تتبع السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير، بالتعاون مع مصر وأشقائنا العرب والمسلمين، فنحن فى أمس الحاجة للدعم المصرى والعربى والإسلامى والإقليمى، بل والدولى، ويجب أن يكون الصوت الأوضح المسموع فى سياق الحديث عن مستقبل القطاع هو لأبناء غزة، فى ظل التوافق الوطنى ورؤية شمولية وحدوية مستقلة تحت مظلة النظام السياسى الفلسطينى الواحد والكيانية الفلسطينية الواحدة، مع رفض أى وصاية أجنبية أو أى شكل من أشكال الانتداب الغربى.

■ ما المطلوب فلسطينياً لتفادى الفراغ السياسى والإدارى فى القطاع خلال الأسابيع المقبلة؟

- مطلوب التكاتف والتلاحم ورأب الصدع الداخلى وتضميد الجراح والتوحد والتعاون فى مواجهة آثار العدوان الكارثية على الشعب الفلسطينى، وخروج «حماس» من مشهد وتفاصيل حكم القطاع، فالمرحلة الحالية والمقبلة تفرض التوحد والوحدة على الكل الفلسطينى تحت مظلة منظمة التحرير، فهى الممثل التاريخى الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى.


مواضيع متعلقة