«سندوتشات لحمة وحاجة ساقعة».. مهندسة في الأقصر توزع وجبات صدقة على روح صالح الجعفراوي

كتب: آية أشرف

«سندوتشات لحمة وحاجة ساقعة».. مهندسة في الأقصر توزع وجبات صدقة على روح صالح الجعفراوي

«سندوتشات لحمة وحاجة ساقعة».. مهندسة في الأقصر توزع وجبات صدقة على روح صالح الجعفراوي

في الليلة التي احتفل فيها الشعب الفلسطيني بوقف الحرب على غزة، عقب عامين من القتل والدمار، لم يلهم القدر الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي، الفرصة للاحتفال والعيش في سلام ولو ليلة واحدة، إذ قُتل بدمِ بارد، ورحلت معه أحلامه البسيطة، بينما أعلن شقيقه إقامة عزاء له بمصر، عقب العزاء الذي جرى في وطنه.

برز اسم صالح الجعفراوي، وسط عدد كبير من الصحفيين والمصورين الفلسطينيين، بسبب حرصه الشديد على نقل مشاهد الاعتداءات الغاشمة، وارتبط به عدد كبير من المصريين، وشاركوه فرحته بوقف الحرب، قبل أن يرحل ويحزن عليه الملايين منهم.

ومن العزاء التي ستشهده العاصمة المصرية، إلى الأقصر، خرجت «شاهندا كردي» تُعد وجبات الإطعام، خاصة تلك التي كان يحبها «الجعفراوي»، لتوزعها صدقة على روحه، ليأكل منها الفقير، والضعيف، والمُتعفف، ويدعون للشهيد الذي ارتقى عقب عامين من محاولات اغتياله.

إطعام إطعام

صدقة على روح صالح الجعفراوي

«ساندويتشات من اللحوم، مع زجاجات من المياه الغازية»، وزعتها الشابة المصرية على المحتاجين صدقة على روح الصحفي الفلسطيني، وقالت في تصريحات لـ«الوطن»: «كنت مرتبطة جدًا بمتابعة صالح زي ناس كتير، وبشوف فيديوهاته وبشوفه بيتعرض للتهديدات، وفرحت لفرحته إنه نجا من رصاص الاحتلال وعاش وعرف بخبر اتفاقية وقف الحرب، لكن القدر كان أسرع».

وتابعت «كردي» وهي مهندس معمارية، تبلغ من العمر 36 عامًا، وانضمت إلى المجتمع الميداني منذ 2013، وبدأت بالانضمام لعمل وجبات إطعام صدقة للمحتاجين منذ 8 أعوام، إنها فور معرفتها بخبر استشهاده، قررت إعداد وجبات من الطعام وتوزيعها على روحه، صدقة ينتفع بها.

إطعام

إطعام

وأضافت: «شوفت له فيديو زمان مع الهدنة الأولى، وهو مبسوط وفرحان لما أكل مقلوبة ولحمة وشرب حاجة ساقعة، كان نفسه فيهم، وأكيد كان هياكلهم تاني لما الحرب تقف ومالحقش، عشان كده قررت أعملهم وأوزعهم صدقة على روحه».

وتابعت الفتاة: «للأسف المقلوبة مش متعارفة عليها في الأقصر، فقررت اعمل ساندويتشات لحوم، واتفقت مع مطعم وساعدنا في تخفيض سعر الوجبات، وكمان اتبرع بـ20 وجبة مجانية، ووزعنا الوجبات والإطعام على روحه».

من الساعة 2 ظهرًا، وحتى منتصف الليل، انتهت «شاهندا» من إعداد وتوزيع 55 وجبة، وتسليمها للمحتاجين، على روح «صالح»، موضحة: «اللقم بتزيح النقم ووزعناها هنا صدقة».