مقتل الصحافي التركي هاكان توسون يهز إسطنبول ويشعل الغضب
مقتل الصحافي التركي هاكان توسون يهز إسطنبول ويشعل الغضب
توفى الصحفي التركي البارز هاكان توسون، البالغ من العمر 50 عامًا، مساء الاثنين، متأثرًا بجروح خطيرة أصيب بها جراء اعتداء من شخصين في مدينة إسطنبول، وأثارت وفاته موجة غضب واسعة في الأوساط التركية، حيث وصفت بأنها اعتداء على الحقيقة وحرية الصحافة.
تفاصيل الاعتداء وتوقيف المشتبه بهما
بحسب لقطات بثتها وسائل إعلام تركية من كاميرات المراقبة، عُثر على «توسون» فاقدًا الوعي في أحد شوارع إسطنبول بعد الهجوم عليه، وسارعت شرطة المدينة إلى توقيف المشتبه بهما، البالغين من العمر 18 و24 عامًا.
ولم تتضح بعد الدوافع الحقيقية وراء الاعتداء، ما دفع عائلة الصحفي ومنظمات حقوق الإنسان إلى المطالبة بتحقيق شفاف ومستقل للكشف عما إذا كان الهجوم مرتبطًا بعمله أو بتقارير سبق أن نشرها حول قضايا بيئية مثيرة للجدل.
ويعد هاكان توسون أحد أبرز الصحفيين الأتراك المهتمين بقضايا حماية البيئة ومكافحة التمدد العمراني العشوائي.
ولد هاكان توسون في إسطنبول عام 1975، واشتهر بأفلامه الوثائقية وتقاريره الميدانية الجريئة التي تناولت تأثير مشروعات التطوير على الطبيعة والسكان المحليين.
وصفه زملاؤه بأنه صوت البيئة المستقل في تركيا، إذ كرس مسيرته المهنية للدفاع عن حقوق المجتمعات السكنية المتضررة من مشروعات البناء الكبرى، وغالبًا ما واجه انتقادات من السلطات المحلية والمستثمرين.
إدانات سياسية وصحفية
أثار مقتل توسون ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والمعارضة التركية، قال حزب الشعب الجمهوري المعارض وصف الهجوم بأنه عمل دنيء وغير مقبول، مؤكدًا أنه لم يستهدف شخصًا فقط، بل استهدف الحقيقة وحرية الوصول إلى المعلومات.
حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد دعا إلى كشف ملابسات الوفاة المشبوهة بالكامل، معتبرًَا ذلك واجبًا تجاه حرية الصحافة واحترام الحق في الحياة.
نددت منظمات دولية معنية بحرية الصحافة بالحادث، مؤكدة أن استهداف صحفي يغطي قضايا البيئة والفساد العمراني يعكس تراجعًا مقلقا في سلامة الصحفيين بتركيا، في ظل ازدياد الاعتداءات على الصحفيين والنشطاء خلال السنوات الأخيرة.
ودعت تلك المنظمات السلطات التركية إلى محاسبة الجناة وضمان حماية الصحافيين، مشيرة إلى أن استمرار هذا النمط من الاعتداءات يهدد حرية الإعلام والتعبير في البلاد.