حنفي جبالي: قمة شرم الشيخ نقطة انطلاق للسلام.. ومصر ستظل حارسة للحق والإنسانية

كتب: ولاء نعمه الله

حنفي جبالي: قمة شرم الشيخ نقطة انطلاق للسلام.. ومصر ستظل حارسة للحق والإنسانية

حنفي جبالي: قمة شرم الشيخ نقطة انطلاق للسلام.. ومصر ستظل حارسة للحق والإنسانية

ألقى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، كلمة مؤثرة خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم، تناول فيها الأبعاد السياسية والإنسانية لقمة شرم الشيخ للسلام، التي عُقدت الشهر الجاري، مؤكدًا أنها كانت حدثًا استثنائيًا جسّد ريادة مصر الإقليمية والدولية، مؤكدا أنَّ القمة التي عقدت برئاسة مشتركة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، لم تكن مجرد مؤتمر دولي، بل محطة تاريخية جمعت أكثر من 30 من قادة الدول والحكومات والمنظمات، تحت مظلة الدعوة المصرية للسلام، مشيرًا إلى أنَّ مصر تحركت خلال العامين الماضيين بكل قوة لوقف نزيف الدم في غزة.

قمة شرم الشيخ نقطة انطلاق للسلام

وأضاف أنَّ قمة شرم الشيخ أثمرت عن اتفاق تاريخي يمهد لوقف شامل لإطلاق النار، وفتح الممرات الإنسانية، تمهيدًا لإعادة إعمار غزة، وبدء مسار سياسي جاد نحو تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مشددا على أنَّ المشاركة الرفيعة في القمة تعكس تقدير المجتمع الدولي لدور مصر القيادي، وقدرتها على أن تكون جسرًا للسلام في وقت تتصاعد فيه الأزمات، مؤكّدًا أنَّ مصر ستبقى، قيادةً وشعبًا، وفية لرسالتها، ساهرة على أمن الأمة، ومخلصة في نصرة الحق.

وقال جبالي في كلمته إنَّ للأمم مواقفَ تصنع التاريخ، وللدول أقدارًا تُختبر فيها العزائم، ومصر - بفضل الله - لم تغب يومًا عن موضع الريادة، ولم تتخلّف عن نداء الواجب متى نادى صوتُ الحق والإنسانية، مضيفا: وما شهدته مدينة شرم الشيخ في الثالث عشر من أكتوبر الجاري، لم يكن مؤتمرًا عابرًا في جدول السياسة الدولية، بل كان حدثًا استثنائيًا سيظل علامةً مضيئة في سجل التاريخ الحديث، حين اِلتأم شمل أكثر من ثلاثين من قادة الدول والحكومات والمنظمات الدولية، تحت الرئاسة المشتركة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مشهدٍ يجسّد مكانة مصر الراسخة بين الأمم، ويؤكد قدرتها على أن تكون دائمًا جسرًا للسلام لا ساحةً للحرب.

وتابع: «لقد جاءت هذه القمة ثمرةً لجهودٍ مضنية بذلتها مصر على مدار العامين الماضيين، تحرّكت خلالها على المستويين الإقليمي والدولي من أجل إيقاف نزيف الدم في غزة، ومن أجل أن تعلو لغة العقل والحكمة على ضجيج المدافع، فكانت الدعوة المصرية نداءً للحياة في وجه آلة الموت، وصوتًا للإنسانية في زمنٍ خفتت فيه الأصوات. وفي مشهدٍ مهيبٍ، وقف الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام قادة العالم»، داعيًا إلى حلٍ عادلٍ ودائمٍ يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، مؤكّدًا أن السلام العادل ليس ترفًا سياسيًا، بل ضرورة إنسانية وأمنية لاستقرار المنطقة والعالم.

وأردف: «وقد تكلّلت تلك الجهود الصادقة ببلوغ اتفاق شرم الشيخ، ليضع حدًّا للحرب في غزة، ويمهّد لمرحلةٍ جديدةٍ من التعاون الدولي تُعنى بوقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وفتح الممرات الإنسانية والإغاثية على مصراعيها أمام الشعب الفلسطيني الذي عانى من ويلات القصف والجوع والدمار. كما يمهّد الاتفاق - كما أعلن الرئيس الأمريكي - لمراحل متكاملة تبدأ بتثبيت الأمن، والمسائل المتعلقة بالحوكمة، وتهيئة الظروف لإعادة إعمار غزة، وتنتهي بمسارٍ سياسيٍّ واضح المعالم نحو التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية».

وقال «جبالي»: «إن المشاركة الرفيعة المستوى التي شهدتها القمة، من قادةٍ جاءوا من كل حدبٍ وصوب، هي دليلٌ قاطعٌ على مكانة مصر وقيادتها الحكيمة في وجدان شعوب العالم وحكوماته، وإقرارٌ بقدرتها على صون الأمانة وتحمل مسؤولياتها الدولية، والإقليمية بثقةٍ، واقتدارٍ وإخلاص. وإن مؤتمر شرم الشيخ للسلام لم يكن محطة نهاية، بل نقطة انطلاقٍ لمسارٍ جديدٍ من العمل الدولي المشترك، يعكس الدعم الواضح من المجتمع الدولي لجهود مصر والشركاء الإقليميين والدوليين في إنهاء الحرب ومعالجة جذور عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وعلى رأسها غياب التسوية العادلة للقضية الفلسطينية.

وأضاف: «لقد أثبتت القيادة المصرية، قولًا وفعلًا، أن الثبات على المبدأ ليس خيارًا بل قدرٌ تفرضه المسؤولية وتُزكّيه التجربة؛ فوقف أبناء مصر في الداخل والخارج يرقبون زعيمهم وهو يستقبل ضيوف الوطن بوجهٍ يفيضُ بالحكمة والوقار، وبأداءٍ دبلوماسيٍّ رفيعٍ جمع بين الصلابة في الموقف، والمرونة في الحوار، والسمو في الغاية. إن ضيافة مصر كانت - كما عهدناها - ضيافة الأرض الطيبة والقلوب النقية، ضيافة القادر الذي لا يتعالى، والعادل الذي لا يضعف، والمخلص الذي لا يطلب سوى الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم. وستبقى مصر بإذن الله - قيادةً وشعبًا - أمينةً على رسالتها، حارسةً لبوابة السلام، ساهرةً على أمن الأمة، لا تألوا جهدًا ولا تدّخر وسعًا في نصرة الحق، وصون الكرامة، وإغاثة الملهوف، حتى ينعم أشقاؤنا الفلسطينيون بالأمن بعد الخوف، والعمران بعد الدمار، والحرية بعد القيد».

واختتم جبالي كلمته بالدعاء بأنَّ يحفظ الله مصر، ويوفق قيادتها في استكمال مسيرة السلام، ويعيد إلى فلسطين حقها، وإلى المنطقة استقرارها وإلى الإنسانية رشدها.