مرصد الأزهر: انقسام ألماني حول الاعتراف بفلسطين.. ومصر ترسم طريق السلام
مرصد الأزهر: انقسام ألماني حول الاعتراف بفلسطين.. ومصر ترسم طريق السلام
أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في تقرير تحليلي جديد، أن الموقف الألماني تجاه الحرب في غزة يشهد حالة من التباين الواضح داخل الساحة الألمانية تجاه الحرب على غزة، في ظل تصاعد المأساة الإنسانية التي وصفتها منظمة اليونيسف بأنها أول مجاعة مؤكدة في الشرق الأوسط.
بين ضغوط التاريخ ومسؤوليات الحاضر
وأوضح المرصد أن الموقف الألماني يتأرجح بين ضغوط التاريخ ومسؤوليات الحاضر، فبينما ترى الحكومة في برلين بقيادة المستشار فريدريش ميرتس أن الاعتراف بدولة فلسطين يجب أن يكون الخطوة الأخيرة في طريق حل الدولتين، فإن الرأي العام الألماني يبدو أكثر تقدمًا، إذ أيَّد أكثر من 60% من الألمان اعتراف بلادهم بفلسطين، وطالب 83% بوقف صادرات السلاح إذا استُخدمت ضد المدنيين في القطاع، وفق استطلاعات مؤسسة ZDF Politbarometer.
وأشار مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى أن التفاعلات لم تتوقف عند حدود الاستطلاعات، بل امتدت إلى البرلمان الألماني «البوندستاغ»، حيث شهد رفع علم فلسطين وطرد عدد من النواب الذين رفعوا علم فلسطين، كما شهدت مدن كبرى مثل برلين وفرانكفورت وهامبورغ مظاهرات حاشدة تطالب بوقف الحرب وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، في مشهد يعكس تحوّلًا في المزاج الشعبي الألماني.
الدور المصري الداعم للاستقرار الإقليمي
وفي خضم هذا الجدل الأوروبي، أبرز التقرير الدور المصري الداعم للاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن القاهرة بدعم من الرئيس عبدالفتاح السيسي تواصل جهودها في رعاية مفاوضات شرم الشيخ بين الأطراف المعنية، سعيًا لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وبدء مسار سياسي يقود إلى دولة فلسطينية معترف بها.
وشدد المرصد على أن الطريق نحو السلام لا يمر فقط عبر العواصم الغربية، بل من خلال الجهود المصرية الصادقة التي تجمع بين البعد الإنساني والسياسي في آنٍ واحد.