23 سنة على افتتاح مكتبة الإسكندرية.. كيف بدأت القصة؟
23 سنة على افتتاح مكتبة الإسكندرية.. كيف بدأت القصة؟
يمر اليوم 23 عاما على افتتاح مكتبة الإسكندرية، حيث اجتمع عدد من الملوك ورؤساء ووزاء الدول في 16 أكتوبر 2002 للمشاركة في هذا الحدث الثقافي الفريد، وبهذه المناسبة نشر الدكتور محمد سليمان مدير قطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية ونائب مدير المكتبة، عبر موقع «فيسبوك»، قصة إنشاء الصرح الثقافي، نقلا عن الدكتور مصطفي العبادي صاحب الفكرة.
بداية قصة إنشاء مكتبة الإسكندرية
وعن كواليس إنشاء مكتبة الإسكندرية، كتب «سليمان» نقلا عن «العبادي»، قائلا: «الحكاية بدأت في نوفمبر 1972 في محاضرة عامة بنادي أعضاء هيئة تدريس جامعة الإسكندرية بدعوة من الدكتور لطفي دويدار، قلت فيها إنه إذا كانت جامعة الإسكندرية تريد الاستنارة والاستزادة علميًّا وفكريًّا فلا بد أن تؤَسس مكتبة؛ لأن ظروف الحرب أثناء افتتاح جامعة الإسكندرية لم تجعل هناك فرصة لعمل مبنًى خاص للمكتبة. وتحمس لكلمتي وقتها الدكتور فؤاد حلمي؛ أستاذ الهندسة والعمارة ونائب رئيس الجامعة وقتها. وكانت هذه المحاضرة بمثابة اللبنة الأولى للمشروع. فبدأنا أنا ولطفي دويدار وفؤاد حلمي في البحث عن أرض لتنفيذ هذا المشروع. فاخترنا الموقع الحالي للمكتبة؛ نظرًا لأنه أكبر مساحة من أرض كوتة، وكانت مِلكًا للجامعة».
إقناع اليونسكو بالفكرة
ونقل «سلمان» عن «العبادي» قوله: «مرت سنوات توقفت فيها الفكرة بسبب ظروف البلد، وفي أوائل الثمانينيات بدأنا نعيد الموضوع مرة أخرى. ففي عام 1984، قام الدكتور فريد مصطفى؛ رئيس جامعة الإسكندرية وقتها، بتكوين لجنة ثلاثية لدراسة مشروع إحياء المكتبة، وتكونت اللجنة مني، ومن الدكتور لطفي دويدار والدكتور محسن زهران؛ لأن الدكتور فؤاد حلمي كان قد رحل، وكان من المهم أن يكون لدينا أستاذ في الهندسة باللجنة. وكان اليونسكو يريد خطابًا موجهًا من الحكومة لتتم دراسته بشكل جدي. يأتي هنا دور جندي مجهول من الجنود الذين ساعدوا على إحياء الفكرة وتنفيذها وهو الدكتور مصطفى كمال حلمي؛ وزير التعليم الأسبق؛ فطلبني و طلب مني كتابة صيغة الخطاب، وقال إنه سوف يقنع المجلس بإرساله لليونسكو.
وبحسب «سلمان»: «كانت المفاجأة أن اليونسكو أخذت الموضوع بشكل جدي، وأرسلوا اثنين من المتخصصين في مجال المكتبات من فرنسا وسويسرا ليقابلا اللجنة، وليريا الوضع، وطلبا منا معرفة حالة المكتبات في مصر عمومًا. فقمت بعمل تقييم لأهم المكتبات في مصر، وهي: مكتبة جامعة القاهرة، ومكتبة دار الكتب بالقاهرة، ومكتبة البلدية بالإسكندرية؛ وقدمته للجنة اليونسكو».