حالات يجوز فيها قطع الصلاة في المذاهب الأربعة.. دار الإفتاء توضحها

كتب: editor

حالات يجوز فيها قطع الصلاة في المذاهب الأربعة.. دار الإفتاء توضحها

حالات يجوز فيها قطع الصلاة في المذاهب الأربعة.. دار الإفتاء توضحها

كتبت: أم كلثوم أحمد

أصدرت دار الإفتاء المصرية توضيحًا مهمًا بشأن الحالات التي يُباح فيها للمصلي قطع صلاته بحسب المذاهب الأربعة، وذلك ردًا على ما يتكرر من استفسارات من قبَل الجمهور.

وقالت الدار، عبر موقعها الرسمي الإلكتروني، إن عبارات الفقهاء تنوَّعت فيما يباح للمصلي قطع الصلاة من أجله، ما بين مضيِّق وموسِّع، وبيَّنوا أنه كما يجوز قطعها للضرورة فيجوز قطعها كذلك للحاجة.

في السطور التالية نستعرض حكم قطع الصلاة في المذاهب الأربعة:

قطع الصلاة في المذاهب الأربعة

عند الحنيفة قال العلامة الحصكفي الحنفي: [ويباح قطعها لنحو قتل حية، وند دابةٍ، وفورِ قدرٍ، وضياعِ ما قيمته درهم، له أو لغيره، ويُستحب لمدافعة الأخبثين، وللخروج من الخلاف إن لم يخف فوت وقتٍ أو جماعة، ويجب لإغاثة ملهوف وغريق وحريق، لا لنداء أحد أبويه بلا استغاثة إلا في النفل، فإن علم أنه يصلي لا بأس أن لا يجيبه، وإن لم يعلم أجابه].

وعند المالكية قال العلامة ابن رشد الجَدُّ: [مسألة قال: وسئل عن الرجل يصلي فيخطف رداؤه عنه، هل له أن يخرج ويقطع الصلاة ويطلب خاطفه، أم لا يقطع ويصلي ويدع رداءه يذهب؟ وعن الرجل يخاف على الشيء من متاع البيت السرق والحرق والفساد، مثل قلة الزيت، أو الماء، أو الخل، تقلب فيهراق ما فيها، هل يسعه أن يسويها ويرجع في صلاته؟ ومثل ذلك زقاق الزيت، أو الخل، ونحوه، يخاف عليها أن تنشق أو تنفسخ، أو يفسدها شيء - وهو يصلي، هل يصلح الزقاق ويربطها ويرجع في صلاته؛ أو يقطع صلاته ويستأنف؟ فقال ابن القاسم: إذا خُطف ثوبه في الصلاة، فلا بأس أن يقطع ويذهب في طلب الذي أخذه، ويستأنف إذا رجع؛ وأما مالك فكان يكره نحوه، وذلك أني سألته عن الذي يكون في الصلاة فيرى الشاة تأكل الثوب، أو العجين؛ فقال: إن كان في فريضة، فلا يقطع؛ وأما الرجل يصلي وفي البيت قلة أو شيء يخاف عليه أن يهراق، فإني سألت مالكًا عن الرجل يقرأ فيتعايا في قراءته، فيأخذ المصحف ينظر فيه - وهو بين يديه - فكرهه، فهذا مثله].

حكم قطع الصلاة عند الشافعية

أما عند الشافعية فقال العلامة أحمد حجازي الفشني الشافعي: [كالخوف في القتال: الخوف على معصوم من نفس، أو عضو، أو منفعة، أو مال، ولو لغيره، من نحو سبع؛ كحية، وحرَق، وغرَق].

وعند الحنابلة قال العلامة البهوتي الحنبلي: [ويجب (إنقاذ غريق ونحوه) كحريق (فيقطع الصلاة لذلك) فرضًا كانت أو نفلًا، وظاهره: ولو ضاق وقتها، لأنه يمكن تداركها بالقضاء، بخلاف الغريق ونحوه (فإن أبى قطعها) أي الصلاة لإنقاذ الغريق ونحوه أثم و(صحت) صلاته كالصلاة في عمامة حرير. (وله) أي المصلي (إنْ فرَّ منه غريمه أو سرق متاعه أو ند بعيرُه ونحوه) كما لو أبق عبده (الخروجُ في طلبه) لما في التأخير من لحوق الضرر له].