عام على الغياب.. غزة لا تنسى ملامح «السنوار» وصورته تُعرض في معرض إسرائيلي

كتب: سمر عبد الرحمن

عام على الغياب.. غزة لا تنسى ملامح «السنوار» وصورته تُعرض في معرض إسرائيلي

عام على الغياب.. غزة لا تنسى ملامح «السنوار» وصورته تُعرض في معرض إسرائيلي

لم تكن الصورة التى أعلنت نهاية يحيى السنوار مجرد مشهد عابر فى معرض عسكري، بل كانت لحظة أخرى من وجع غزة المتجدد، فبينما وقف جنودٌ غرباء يوثقون موته بعد عام من المعارك، كانت مدينة خان يونس تُعيد سرد الحكاية بطريقتها، حكاية رجل خرج من بين جدران السجن ليصبح وجهاً للمقاومة لسنوات طويلة، ثم يعود جسده إلى التراب الذي أحبَّه، مطفأً بعنف الحرب، مشتعلاً في ذاكرة الناس.

صورة جديدة ليحيى السنوار

نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، صورة جديدة لعملية اغتيال رئيس حركة حماس يحيى السنوار، التى وقعت قبل عام فى مدينة خان يونس، وتُظهر الصورة التى التُقطت بعد الاغتيال، عدداَ من قادة جيش الاحتلال وهم يقفون فوق جثة السنوار، وقال المتحدث باسم الجيش عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، إن الصورة ستُعرض فى معرض جيش الاحتلال الإسرائيلي بمناسبة مرور عامين على الحرب تحت عنوان «لحظات باقية»، وسيفتتح المعرض يوم الأحد فى مركز إسحاق رابين.

وبحسب القناة 12 العبرية، فأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الصورة التقطها رقيب أول رمزت إليه بالحرف «أ»، وهو موثق عملياتي أُسندت إليه مهمة مع قائد المنطقة الجنوبية، راوياً قصة التقاطه للصورة: «بعد اغتيال السنوار، صعدنا الدرج إلى الطابق الثاني، وسُحبت بطانية، وإذا بنا أمام جثة يحيى السنوار الذى كثيراً ما سمعت جنوداً يتساءلون فيما بينهم إن كانوا سيواجهون السنوار يوماً ما، وفجأة، ها أنا وهو في نفس الغرفة في غزة».

أهالي غزة عن يحيى السنوار


أهالي فلسطين تداولوا صورة يحيى السنوار على نطاق واسع، متذكرين الأزقة التي شهدت ميلاده وصموده، لم يتحدث الناس عن النهاية كما روتها نشرات الأخبار، بل كما أحسّوها، بينهم محمد الأسطل، قائلا: «حتى لو عرضوا صورته في معارضهم، هم ما بيعرفوش مين كان، ولا بيعرفوا ليه مات»، وبينما يتناقل أهل غزة الخبر بوجع صامت، فالصور التي ستُعرض في تل أبيب بعنوان «لحظات باقية» تُشعل فيهم وجعاً جديداً، لكنها أيضاً توقظ معنى البقاء في قلوبهم حتى لو انتهت الحرب بحسب صلاح البريم: «شوفوا نظرة الاحتلال كأنهم مش مصدقين إنه اللي أرعبهم لسنوات اغتالوه، بيحكوا إنه راح، بس يمكن راح عشان الله بده يريّحه».

عام مرّ على اغتيال قائد حركة حماس يحيى السنوار، لكن كأن موته لم يكتمل، ففي كل بيت بغزة ما زال يروي عنه بطريقته، فالنساء يتذكرن خطبه التي كانت تزرع فيهم الثبات، والرجال يذكرون بساطته حين كان يزور الجرحى ويواسي الأمهات، أما الأطفال، الذين لم يعرفوه إلا من الصور، فيرونه بطلاً ورجلاَ قاتل كي تبقى مدينتهم واقفة رغم كل ما سقط منها، بحسب ياسر أبو شمالة: «الصور التي تُعرض في معرض إسرائيلي، تُعيد إلى ذاكرة الغزيين حقيقة يعرفونها أكثر من غيرهم: «أن ما يُعرض كنهاية عند عدوّ، قد يكون فى قلب شعب آخر بداية جديدة للحياة».

مواضيع متعلقة