كارثة مقتل 70 ألف شخص.. سر اختفاء فصل الصيف عن كوكب الأرض
كارثة مقتل 70 ألف شخص.. سر اختفاء فصل الصيف عن كوكب الأرض
قبل سنوات طويلة، اختفى فصل الصيف عن كوكب الأرض، إذ شهدت بعض المناطق 3 فصول فقط، وتعاقبت الفصول بطريقة مريبة للبعض، على الرغم من الدخول في أشخن فصول السنة وهو شهر يوليو، إلا أن حينذاك كان الصقيع والأمطار الغزيرة تغطي السماء، فما كان سر اختفاء فصل الصيف.
عام بلا صيف
مر عام 1816، دون فصل الصيف، لذا أطلق عليه العلماء «عام بلا صيف»، نصف الكرة الأرضية الشمالي، تبعت الأمطار تساقط الثلوج ومر الصيف باردًا ومعتمًا، وفق تقرير نشره موقع «روسيا اليوم»، كانت قد تساقطت تساقطت الثلوج في نيو إنجلاند بشمال أمريكا، وهطلت أمطار باردة قاتمة في جميع أرجاء أوروبا.
كان الجو باردًا ومظلمًا، والبحر عاصفًا ومضطربًا، في العديد من دول الشمال، وذلك كان على عكس الطقس في الصيف المعتاد، اختفت تمامًا أشهر الصيف الثلاثة، في يونيو بدأت الثلوج في الذوبان، ثم بدأت الأمطار في الهطول بشكل مستمر، ووفق صحيفة «نورفولك» في فيرجينيا كتبت حينذاك: «إنه منتصف يوليو، ولا يوجد لدينا شهر مثل الصيف بعد.. بالكاد ظهرت الشمس، والسماء مغطاة بالغيوم. كان الهواء رطبًا وغير مريح، وغالبا ما يكون باردًا لدرجة أن الجميع هرعوا إلى المدفأة، خلاصهم الوحيد».

حل لغز اختفاء فصل الصيف عن كوكب الأرض
ظل اختفاء فصل الصيف عي عام 1816 لغزًا لفترة طويلة، وفي عام 1920 تم حل اللغز، وأوضح العالم الأمريكي ويليام همفريز أن «عام بلا صيف» كان مرتبطًا بثوران بركان جبل «تامبورا» الواقع في جزيرة سومباوا الإندونيسية في أبريل 1815، إذ كان قويا للغاية وتواصل على مدى 4 أشهر.
وسقط نتيجة ثوران البركان أكبر عدد من الضحايا البشرية في تاريخ هذا النوع من الكوارث الطبيعية، قُتل أكثر من 70 ألف شخص، لذا تسبب البركان في شتاء استثنائي في نصف الكرة الأرضية الشمالي، وانتشر في الغلاف الجوي 150 كيلو مترا مكعبا من الرماد البركاني، وارتفع عمود الرماد البركاني لمسافة 40 كيلو مترا، والمواد البركانية التي حملتها الرياح في طبقة ستراتوسفير حدّت من كمية أشعة الشمس التي تصل الأرض في الظروف العادية.
الطقس البارد غير المعتاد تسبب في تلف المحاصيل وحدوث مجاعة، و4 موجات من الصقيع الصيفي الاستثنائي، دمرت قسمًا من المحاصيل في الولايات المتحدة وكندا وشمال أوروبا، وتسببت المجاعة في العديد من البلدان، في انتشار أوبئة حمى التيفوئيد والكوليرا، بالإضافة إلى حدوث اضطرابات اجتماعية.