3 أشقاء من غزة يصارعون من أجل البقاء بين ألم العدوان والـ«ثلاسيميا»: «بدنا نتعالج»

كتب: سمر عبد الرحمن

3 أشقاء من غزة يصارعون من أجل البقاء بين ألم العدوان والـ«ثلاسيميا»: «بدنا نتعالج»

3 أشقاء من غزة يصارعون من أجل البقاء بين ألم العدوان والـ«ثلاسيميا»: «بدنا نتعالج»

فى خيمة مهترئة على أطراف مدينة غزة، يجلس الأشقاء «هيام وولاء وعمر» متلاصقين، كأنهم يحتمون ببعضهم من الخوف والجوع، الريح تتسلل من ثقوب القماش، والمطر حين يهطل لا يفرّق بين الأرض والسرير، لكنّ أكثر ما يوجعهم الدم الناقص الذى أنهك أجسادهم الصغيرة، الثلاثة يعانون من مرض الثلاسيميا، ووجوههم الشاحبة تحكى ما لا تقوله الكلمات: «بدنا تغذية، بدنا نتعالج».

3 أطفال مصابين بالثلاسيميا

أطفال غزة

تظهر على ملامح الأطفال الثلاثة علامات الإرهاق وسوء التغذية، أجسادهم هزيلة، لكنها ما زالت تقاوم بضحكة خجولة كل صباح، وفى زاوية الخيمة بغزة، يجلس نضال محمد، والد الأطفال، يراقب أبناءه بعين يغمرها العجز، يقول بصوت مبحوح: «أبنائى الثلاثة مصابون بمرض الثلاسيميا فقر الدم، وليهم أكل معين لازم ياكلوا يومياً، لحوم وفواكه ليواجهوا المرض، لكن فى ظل نقص التغذية نعانى الأمرين».
أطفال غزة

الأطفال نفسهم يتعالجوا


الأب الذى يكاد قلبه ينفطر حين يرى أولاده فى تلك الحالة بعد إصابتهم بمرض الثلاسيميا، يسرد مأساتهم بصوت مهتز: «كل أسبوع نأتى إلى المستشفى بحثاً عن كيس دم، كلّما انخفضت قيم الدم تزداد المعاناة، أريد لهم حياة طبيعية، أريد أن يروا الشمس من دون أن تتعبهم الرحلة إلى العيادات، أقف عاجزاً أمام تلبية احتياجاتهم الغذائية، أطفالى بيجوا يقولولى يا بابا عاوزين ناكل، ما عندنا أكل، ما عندنا أدوية، الحرب ضاعفت معاناتنا، والحمد لله إنها خلصت لكن باتمنى ولادى يتعالجوا».
أطفال غزة

بالقرب من «نضال»، يجلس الأطفال الـ3، تمسك «ولاء» قلماً وورقة ترسم وردة، وتكتب: «يا رب اشفينا»، بينما تقول هيام: «المرض حرمنى من كل شىء ونفسى آكل لحوم، وبواجه هاد المرض بالابتسامة، لكن بدى ألعب ما أدوخ وبدى أتعالج»، بينما يجلس «عمر» بوجهه الشاحب إلى جوار شقيقتيه، يتطلع إلى بارقة أمل فى العلاج: «بدى أتعالج، بدى أجرى زى أصحابى، بدى ألاقى الدم».

مواضيع متعلقة