دار الإفتاء: المعاملة الحسنة من أسباب دوام المودة والاستقرار في الأسرة
دار الإفتاء: المعاملة الحسنة من أسباب دوام المودة والاستقرار في الأسرة
أكدت دار الإفتاء المصرية أن من واجب الزوجين أن يحسنا العشرة فيما بينهما، وأن يكون التعامل بينهما قائمًا على الود والاحترام والمعروف، تطبيقًا لما أمر به القرآن الكريم، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 19].
وأشارت دار الإفتاء عر صفحتها على «فيس بوك» إلى أن هذه الآية تؤسس لمنهج إنساني راق في الحياة الزوجية، يقوم على الصبر والتفاهم والرحمة حتى في أوقات الخلاف.
العشرة بالمعروف
وأوضحت دار الإفتاء أن المعاشرة بالمعروف تشمل كل مظاهر المعاملة الحسنة، من احترام ورفق وتقدير، وأنها من أسباب دوام المودة والاستقرار في الأسرة، مؤكدة أن الشرع الحنيف يدعو إلى بناء البيوت على السكينة لا على النزاع، وعلى الرحمة لا على الجفاء.
السماحة والتعايش وقبول الآخر
ومن ناحية أخرى، أكدت "الإفتاء" أن المجتمع الإسلامي الأول قد تأسس على مبادئ السماحة والتعايش وقبول الآخر، وأن الإسلام دعا منذ بداياته إلى الرحمة والبر والعدل والإحسان في التعامل مع الناس جميعًا، سواء أكانوا مؤمنين أم غير مؤمنين، ما داموا لم يُعادوا المسلمين أو يعتدوا عليهم.
وتابعت أن هذا النهج الرباني تجسده الآية الكريمة من سورة الممتحنة، حيث يقول الله تعالى:
﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8].