نجاح قمة شرم الشيخ
تابعتُ مثل غيري من البشر الذين تابعوا قمة شرم الشيخ التى انعقدت فى مصر برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقيل إعلامياً إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب شاركه فى ذلك، وإن كان الأمر لا يخرج عن كونه مجاملات إنسانية. فالرئيس السيسى، كما قال السياسيون الذين حضروا القمة، وكما نشرت جريدة الوطن، أن السيسى صوت العقل والحكمة وسط صراعات المنطقة، وأن مصر ترسم مستقبل ليس الشرق الأوسط فقط، ولكن الدنيا كلها.
ونشرت الصحف أن الرئيس السيسى قال: إننا سنعمل مع أمريكا على إعادة الإعمار واستضافة مؤتمر التعافى المبكر والتنمية، وأمن الشعوب لا يتحقق بالقوة العسكرية، والسلام خيارنا الاستراتيجى على أسس العدالة والمساواة فى الحقوق، وحل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع.
أما الرئيس ترامب فقال: إن مصر دولة محورية، والرئيس السيسى زعيم قوى وصديق عزيز، وبذل جهداً عظيماً لوقف الحرب، ونُدعِّم جهوده فى بناء السلام فى المنطقة.
لقد أطلقت الدنيا على القمة أنها قمة إنهاء الحرب فى غزة، استضافتها مصر فى شرم الشيخ، وسَعِدَ زعماء العالم الذين لبوا الدعوة وجاءوا إلى مصر بحُسن الاستقبال وجمال الضيافة. وتولى رئاستها الرئيس السيسى مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى يزور مصر لأول مرة، وعبَّر عن سعادته بالاستقبال الحافل والترحيب المصرى الدافئ.
الرئيس عبدالفتاح السيسى استهل كلمته بقوله: أُرحِّبُ بكم جميعاً فى قمة شرم الشيخ للسلام فى هذه اللحظة التاريخية الفارقة التى شهدنا فيها معاً التوصل لاتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب فى غزة، وميلاد بارقة الأمل فى أن يُغلِق هذا الاتفاق صفحة قديمة فى تاريخ البشرية، ويفتح الباب لعهدٍ جديد من السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط، ويمنح شعوب المنطقة التى أنهكتها الصراعات غداً أفضل.
أضاف الرئيس عبدالفتاح السيسى: اليوم نستقبل القيادة الشجاعة المُحبة للسلام التى ساهمت جهودها فى إنهاء الصراع وتحقيق الأمن والتنمية فى منطقتنا وفى العالم أجمع.
وكما كتبت الصحف اليومية فإن الرئيس عبدالفتاح السيسى قال موجهاً حديثه للرئيس الأمريكى ترامب: أود أن أُعرِب عن تقديرنا البالغ لكم وقيادتكم الحكيمة لتلك المسيرة فى ظل ظرفٍ بالغ الدقة بما انعكس فى طرح خطواتكم لإنهاء هذه الحرب المأساوية التى خسرت معها الإنسانية الكثير.
على هامش هذه القمة المهمة قابل الرئيس عبدالفتاح السيسى عدداً كبيراً من زعماء العالم، وكما تحدَّث السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى لرئاسة الجمهورية، أن الرئيس أكد على متانة علاقات مصر مع زعماء العالم الذين لبوا الدعوة وجاءوا إلينا لمشاركتنا هذا الاحتفال المهم.
والرئيس عبدالفتاح السيسى أكد دعمه لشعوب العالم التى جاء قادتها لمشاركتنا هذا الاحتفال المهم الذى أكد من جديد دور مصر الدولى العظيم والباقى والمؤثر فى الدنيا كلها. ومصر منذ فجر التاريخ كانت وما زالت وستظل صانعة للسلام ومُنهية للحروب، وعندما خاضت حروباً وطنية مضطرة كان الهدف تحرير أرضنا وبلادنا من المحتل الغاصب. ولم نعتدِ على أحدٍ عبر تاريخٍ طويل من البناء والتنمية والسلام.
القمة تمتعت بمتابعة من المصريين جميعاً، وكل من يملك جهاز إرسال مرئى تليفزيونى جلس أمامه وأجَّل المطلوب منه ليتابع هذا الذى تقوم به مصر صاحبة الأهرامات والحضارة المصرية القديمة التى كانت أساساً مهماً ولا بد منه فى هذا المكان من الدنيا كلها.
لقد تابع العالم كله مصر وهى تُنهى صراعاً مريراً، شهداؤه وضحاياه يُعدون بالآلاف، وها هى مصر تتدخل بحضارتها العظيمة لتوقف الحرب التى طالت أكثر مما ينبغى.