هل يجوز التلفُّظ بعبارة: «ربنا افتكره»؟.. «الإفتاء» توضح
هل يجوز التلفُّظ بعبارة: «ربنا افتكره»؟.. «الإفتاء» توضح
التعبير الدارج على ألسنة المصريين من قولهم عند سؤالهم عن شخصٍ قد توفاه الله تعالى ولم يعلم السائل بوفاته: «ربنا افتكره»؛ بحيث يتبادر إلى ذهن السامع على الفور دون حاجةٍ إلى قرينةٍ أو توضيحٍ أنَّ المسئول عنه قد توفِّي وانتقل إلى رحمة الله تعالى؛ لا حرج فيه شرعًا، حسبما ذكرت دار الإفتاء المصرية.
حكم قول ربنا افتكره
أوضحت «الإفتاء» عبر موقعها الإلكتروني أن عبارة «ربنا افتكره» لا تردعها نصوص شرعية صريحة، لكنها غير واضحة، حيث أن مفهوم الافتكار في اللغة يشير إلى التذكر أو الاستحضار، وليس له علاقة بالرحمة أو المغفرة، ولذلك، فإن قول ربنا افتكره لا يعبر بدقة عن الدعاء بالرحمة والغفران للميت، وهو ما يفضل تجنبه، لأن الدعاء بالرحمة والغفران أبلغ وأوضح، وأقرب لما أمرنا به الشرع.
كما نصحت الإفتاء باستخدام عبارات ثابتة من السنة النبوية مثل: «رحمه الله»، أو «رحمه الله وأسكنه فسيح جناته»، أو «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه»، لأن هذه الأدعية تحمل معنى الرحمة والمغفرة، وتتناسب مع ما يقرره الإسلام عن الميت.
الدعاء بالرحمة والمغفرة
وفي الوقت نفسه، شددت دار الإفتاء على أن ما يقع من قول مثل ربنا افتكره لا يعد ذنبا أو حراما، لكنه من الأفضل للمسلم أن يحرص على تعبير واضح ودقيق يتضمن الدعاء بالرحمة والمغفرة للميت، لكي تكون أقواله متوافقة مع تعاليم الدين وأدبه مع الموتى.
وبناء على ذلك تعتبر عبارات الدعاء الصحيحة أفضل وأكمل في التوسل إلى الله تعالى بأن يرحم المتوفى، فهي دعاء نابع من القلب متوافق مع الشريعة، بينما العبارات الغامضة أو غير الواضحة قد تؤدي إلى سوء الفهم أو التقليل من شأن الدعاء.