دار «الإفتاء»: وجوب النفقة على الأب أو الابن العاجز واجب شرعي

كتب: محمد أيمن سالم

دار «الإفتاء»: وجوب النفقة على الأب أو الابن العاجز واجب شرعي

دار «الإفتاء»: وجوب النفقة على الأب أو الابن العاجز واجب شرعي

أكدت دار الإفتاء، أن من مظاهر توطيد الإسلام لعلاقات الاحترام والتوقير والتعاطف داخل الأسرة والمجتمع، وجوب النفقة على الأقارب العاجزين عن الكسب، وعلى رأسهم الوالدين أو الأبناء، إذا لم يكونوا قادرين على توفير احتياجاتهم الأساسية بسبب المرض أو كبر السن.

النفقة على الأقارب

وأوضحت دار الإفتاء أن النفقة على الأب الكبير الفقير العاجز عن الكسب واجبة على ولده أو ابنته شرعًا، إذا توافرت القدرة المالية لدى الابن أو الابنة، وهو ما جاء وفقًا لقوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23]، وقول النبي ﷺ: «أنت ومالك لأبيك»، ما يعكس التزامًا شرعيًا وأخلاقيًا تجاه الوالدين.

كما أكدت أن النفقة لا تقتصر على الآباء فقط، بل تشمل الأبناء أيضًا إذا كانوا في ذات الحال: فقراء، مرضى، أو عاجزين عن الكسب، حيث يتحمل الوالد القادر إعالتهم، وهو ما يدل على عمق نظام التكافل الأسري في الشريعة الإسلامية.

حماية كرامة الإنسان

وشددت على أن هذا الواجب لا يُعد تفضلًا أو إحسانًا، بل هو حق ثابت بالشرع، يهدف إلى حماية كرامة الإنسان وتعزيز روابط الرحمة والمودة داخل الأسرة، وهو ما يُسهم في بناء مجتمع متماسك ومتعاون.