إجابة سؤال رفضت متحدثة البيت الأبيض الرد عليه.. لماذا تعقد قمة ترامب وبوتين في المجر؟
إجابة سؤال رفضت متحدثة البيت الأبيض الرد عليه.. لماذا تعقد قمة ترامب وبوتين في المجر؟
في خطوة مفاجئة ومثيرة للدهشة، يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأمريكي دونالد ترامب، في العاصمة المجرية بودابست، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، ومن المرجح أن يكون اللقاء خلال الأسبوعين المقبلين، وفقا للبيت الأبيض.
وتأتي القمة، التي يتم الترتيب لها عبر اتصالات هاتفية بين الرئيس الروسي ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، في وقت حرج، حيث يسعى حلفاء أوكرانيا لعزل بوتين دوليا، ولكن ما أثار التساؤلات بشأن اللقاء المرتقب، لماذا تم اختيار المجر، رغم عضويتها بالاتحاد الأوروبي؟
سبب اختيار المجر لعقد قمة أمريكية روسية
وخلال مؤتمر صحفي عُقد بالبيت الأبيض للإجابة على أبرز التساؤلات بشأن القمة، تسببت تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في جدل واسع، عندما اختارت إجابة غير متوقعة لسؤال من مراسل إحدى الصحف «من اختار مدينة بودابست للقمة الروسية الأمريكية؟ لترد: أمك من فعلت».
اختيار المجر، التي تحافظ على علاقات ودية مع موسكو، لعقد قمة أمريكية روسية، أثار دهشة الدبلوماسيين، كونها دولة عضو في الاتحاد الأوروبي الذي يقوم بجهود كبيرة لمساعدة أوكرانيا وعزل روسيا دوليا، وبالتالي قد تشكل تلك القمة إحراجا كبيرا لحلفاء أوكرانيا، خاصة مع تزايد الحديث عن إرسال واشنطن صواريخ توماهوك إلى كييف، وفقًا لـ«رويترز».
ويرى محللون أن عقد القمة في بودابست يمثل ضربة قوية للاتحاد الأوروبي، إذ سيعقد بوتين محادثات حول حرب أوكرانيا في دولة أوروبية دون حضور قادة الاتحاد.
تحدي المحكمة الجنائية الدولية
وتزيد القمة المرتقبة من تعقيد المشهد سياسيا، بسبب مذكرة التوقيف الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس الروسي وماريا لفوفا بيلوفا، المفوضة الروسية لحقوق الطفل، في 17 مارس 2023، بشأن مزاعم جرائم حرب متعلقة بترحيل أطفال ونقلهم بصورة غير قانونية من أوكرانيا، حسبما قال رئيس المحكمة الجنائية الدولية، بيوتر هوفمانسكي، في تصريحات سابقة.
لكن المجر، التي تربطها علاقات جيدة مع روسيا، أعلنت التزامها بضمان دخول بوتين إلى البلاد وعودته بسلام، مؤكدة أن مذكرة الاعتقال لن تشكل عائقا أمام تنظيم القمة، حيث قال وزير الخارجية المجري بيتر سيجيارتو، أمس الجمعة، إن بلاده ستضمن دخول بوتين وعودته بأمان.
أوربان يسعى لدور الوسيط بين قوتين نوويتين
على الجانب الآخر، يأتي سعي رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، إلى تسهيل تنظيم القمة في وقت يواجه فيه منافسة قوية في استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة 2026، حيث يراهن أوربان، الحليف المقرب لترامب، على تعزيز صورته كوسيط بين زعيمي قوتين نوويتين، لدعم ما أكده في لقاءات سابقة، بأن علاقته مع روسيا ضرورية لإنهاء الحرب مع أوكرانيا، وفقا لصحيفة «الباييس» الإسبانية.
وعلى الرغم من ضمانات المجر، تشكل رحلة بوتين إلى بودابست تحديا أمنيا، إذ سيتعين عليه عبور المجال الجوي لدول حلف الناتو، الأمر الذي دفعه سابقا للامتناع عن حضور قمم في دول صديقة مثل جنوب أفريقيا وتركيا وكذلك البرازيل لتفادي المخاطر المرتبطة بمذكرة الاعتقال، حيث أكد ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، على أن اللقاء ليس نهائيا حتى الآن، ويتطلب اتفاقا بين ممثلي البلدين.
ترامب يتجه لمصالحة روسيا
وكان الرئيس الأمريكي قال الخميس الماضي، إنه قد يلتقي نظيره الروسي في بودابست خلال أسبوعين، متبنيا لهجة أكثر تصالحية تجاه روسيا في وقت كانت فيه واشنطن على وشك إرسال صواريخ توماهوك إلى كييف.
كما تعمل موسكو على جذب ترامب بمشروعات تجارية ضخمة مستقبلية، مثل عرض بناء «نفق بوتين – ترامب» عبر مضيق بيرنج ليربط بين الولايات المتحدة وروسيا، ويفتح المجال للتنقيب المشترك عن الموارد الطبيعية لخدمة البلدين.