أستاذ علم نفس: استخدام الأطفال للأجهزة الذكية في سن مبكرة كارثة

كتب: أية محسن

أستاذ علم نفس: استخدام الأطفال للأجهزة الذكية في سن مبكرة كارثة

أستاذ علم نفس: استخدام الأطفال للأجهزة الذكية في سن مبكرة كارثة

حذر الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، من الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية بين الأطفال في سن مبكرة، واصفًا إياها بـ«الكارثة الصامتة» التي تهدد نمو الطفل نفسيًا وذهنيًا، موضحا أن كثيرًا من الأمهات يلجأن لإعطاء الهاتف أو التابلت لأطفالهن الصغار لتوفير وقت للراحة أو لإنجاز المهام المنزلية، إلا أن هذا السلوك يتسبب في آثار بعيدة المدى على نمو الطفل الاجتماعي والعقلي والحركي.

ضعف التركيز.. وعزلة اختيارية تبدأ من شاشة

وأشار الدكتور شوقي، خلال لقائه عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على شاشة قناة اكسترا نيوز، إلى أن الطفل الذي يعتاد التنقل السريع بين تطبيقات الهاتف أو الألعاب الإلكترونية، يعاني لاحقًا من ضعف التركيز وقلة الصبر في الدراسة، لافتا إلى أنه يواجه صعوبة في الإندماج الاجتماعي لأنه لا يكتسب المهارات الأساسية مثل التفاعل مع الآخرين أو حتى اللعب الجسدي، مما يعزله عن أقرانه ويؤدي إلى شعور دائم بالوحدة والملل.

أخطر من الإدمان: تغيير في بنية المخ

وأكد «شوقي» أن تعرض الطفل للشاشات لفترات طويلة لا يؤدي فقط إلى الإدمان الرقمي، بل يغير في بنية وظائف المخ مثل القدرة على اتخاذ القرار والتركيز، مضيفا أن الأطفال المدمنين على الهاتف يعانون من اضطرابات في النوم بسبب الذبذبات الكهرومغناطيسية وتأثيرها السلبي على الخلايا العصبية، مما يضعف تركيزهم وقدرتهم على التحصيل الدراسي.

الحل في البدائل الواقعية.. وليس المنع

واقترح الدكتور تامر شوقي خطوات عملية لتجنب الإدمان الرقمي، منها تقديم ألعاب بديلة محفّزة للخيال والحركة مثل: الصلصال، أدوات الرسم، أو الميكانو، مشددا على ضرورة تفعيل مفهوم «المواطن الرقمي الواعي»، من خلال تنظيم وقت استخدام الشاشات، والاعتماد على الأنشطة الاجتماعية والبدنية التي تبني شخصية الطفل وتنمّي ذكاءه العاطفي والاجتماعي.


مواضيع متعلقة